كشفت بريطانيا عن تحرك دبلوماسي عاجل تمثل في استدعاء القائم بالاعمال الاسرائيلي للمطالبة بوقف فوري لمشروع استيطاني ضخم في الضفة الغربية، مؤكدة رفضها القاطع لهذه الخطوة التي تهدد فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
واوضحت لندن ان طرح مناقصة لبناء اكثر من الف ومئتي وحدة سكنية جديدة يعد عملا غير مقبول ومدمر، مشددة على ان هذه الممارسات تضع حل الدولتين في مهب الريح وتعرقل قيام دولة فلسطينية.
وبينت الخارجية البريطانية انها نقلت رسالة حازمة الى الجانب الاسرائيلي بضرورة التراجع عن هذه الخطط، موضحة ان استمرار التوسع الاستيطاني يقوض بشكل مباشر الجهود الدولية الرامية لضمان تواصل جغرافي وسياسي للاراضي الفلسطينية المحتلة.
موقف بريطاني حازم ضد الاستيطان
واضاف وزير الخارجية البريطاني ان حكومة بلاده لن تقف مكتوفة اليدين امام تدمير حل الدولتين، مؤكدا ان الاسابيع المقبلة قد تشهد فرض عقوبات شاملة تستهدف المتورطين في دعم هذه الانشطة الاستيطانية غير القانونية.
واشار الى ان المشروع المثير للجدل المعروف باسم اي واحد يمتد على مساحة واسعة، موضحا ان تنفيذ هذا المخطط سيؤدي الى عزل القدس الشرقية وفصل الضفة الغربية الى قسمين مما ينهي اي فرصة واقعية.
واكدت تقارير حقوقية ان وزارة الاسكان الاسرائيلية سارعت بطرح المناقصات قبل مواعيد انتخابية محددة، مبينة ان هذه التحركات تأتي في وقت تفرض فيه السلطات قيودا صارمة على حركة الفلسطينيين وتمنعهم من الوصول لمناطقهم.
تداعيات دولية على التوسع الاستيطاني
وكشفت مصادر دولية ان بريطانيا وفرنسا ودولا اخرى سبق ان نددت بهذه المشاريع، موضحة ان التوسع الاستيطاني يخالف القانون الدولي بشكل صريح ويشكل انتهاكا جسيما للحقوق الفلسطينية المشروعة في اقامة دولتهم المستقلة.
واوضح المحللون ان وجود نحو نصف مليون مستوطن في اراضي الضفة الغربية يفاقم التعقيدات الميدانية، مشددين على ان المجتمع الدولي مطالب اليوم باتخاذ خطوات عملية للجم هذه السياسات التي تهدد مستقبل المنطقة باكملها.
واختتمت لندن تصريحاتها بالتشديد على ان التراجع عن بناء هذه الوحدات هو الخيار الوحيد لتجنب مزيد من التصعيد، مؤكدة ان التزامها بحل الدولتين يظل ثابتا ولا يمكن التهاون في تطبيق القوانين الدولية.
