وجهت دمشق رسائل شديدة اللهجة الى الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي عقب تعرض مطار ابو الظهور العسكري في محافظة ادلب الى ضربات جوية شنتها القوات الاسرائيلية مؤخرا مما يعد انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية. واكدت الخارجية السورية ان هذا العدوان يمثل تصعيدا خطيرا يهدد الامن والاستقرار في المنطقة برمتها، خاصة في ظل الجهود الدولية الرامية لتعزيز حالة الهدوء والعمل على مكافحة التنظيمات الارهابية وتأمين بيئة ملائمة لعودة النازحين واللاجئين السوريين.
واضافت دمشق في بيانها ان هذه الغارات تزامنت مع تحركات دبلوماسية مكثفة لترسيخ الاستقرار في البلاد، مبينة ان الاحتلال يحاول تقويض هذه المساعي واعادة الساعة الى الوراء عبر ممارسات غير قانونية تخالف ميثاق الامم المتحدة. وشددت على ان استمرار هذه الاعتداءات يمثل عرقلة متعمدة لجهود السلام الاقليمي، محذرة من ان هذه التصرفات قد تجر المنطقة نحو مستويات جديدة من التوتر الذي لا يخدم مصالح شعوب المنطقة في البناء والتعافي.
واوضحت ان الدولة السورية مارست اقصى درجات ضبط النفس في الفترة الماضية حرصا منها على تجنب اي تصعيد عسكري، مؤكدة ان ذلك لا يعني التنازل عن الحقوق السيادية في الرد على الانتهاكات المستمرة للاراضي السورية. واشارت الى ان التزام دمشق باتفاقيات فض الاشتباك وقرارات الشرعية الدولية لا يتعارض مع حقها المشروع في الدفاع عن نفسها بكافة الوسائل التي تضمنها القوانين والاعراف الدولية المتعارف عليها عالميا.
مطالبات دولية بوقف الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة السورية
وبينت دمشق ان المجتمع الدولي مطالب اليوم باتخاذ موقف حازم وواضح تجاه هذه الخروقات التي تهدد الامن والسلم الدوليين، مطالبة مجلس الامن بادانة هذا العدوان بشكل لا لبس فيه واجبار الاحتلال على التوقف الفوري. واكدت ان هذه المحاولات اليائسة لن تثني الشعب السوري عن مساره في اعادة بناء دولته وتوطيد شراكاته الدولية، معتبرة ان المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا التصعيد تقع على عاتق الجانب الاسرائيلي المعتدي.
وكشفت دمشق عن تمسكها الكامل بالانسحاب الاسرائيلي من كافة الاراضي التي توغلت فيها مؤخرا، اضافة الى المطالبة بالانسحاب من كامل الجولان السوري المحتل وفقا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة. واشارت الى ان سوريا ستظل ركيزة اساسية للاستقرار في الشرق الاوسط رغم كل التحديات، مؤكدة ان سياساتها الخارجية تهدف الى حماية المصالح الوطنية العليا وضمان سيادة الاراضي السورية من اي اعتداءات خارجية قد تعرقل مسار التنمية الوطنية.
واختتمت دمشق موقفها بالتأكيد على ان الحق السوري في الدفاع عن الارض يظل ثابتا ولا يخضع للمساومات، داعية المنظمات الدولية لتحمل مسؤولياتها في كبح جماح الاعتداءات المتكررة على المنشآت العسكرية والمدنية السورية. واوضحت ان الصمت الدولي تجاه هذه التجاوزات يشجع على المزيد من التوتر، مبينة ان الحل يكمن في تطبيق القانون الدولي واجبار المعتدي على احترام سيادة الدول المستقلة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية تحت اي ذريعة كانت.
