كشفت الولايات المتحدة اليوم عن مساع دبلوماسية مكثفة تهدف الى صياغة آلية تنسيقية دقيقة، وذلك لمنع حدوث اي صدام عسكري غير مقصود بين تركيا واسرائيل داخل الاراضي السورية عقب التطورات الميدانية الاخيرة.
واكد المبعوث الامريكي الخاص الى سوريا ان واشنطن تبذل جهودا مضاعفة لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة، بعد تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية سورية في مناطق قريبة من الحدود التركية الشمالية.
وبين المسؤول الامريكي ان انقرة لم تتلق اي تحذيرات مسبقة قبل وقوع الهجمات، مما دفع القوات التركية للتحرك بشكل احترازي، مشيرا الى ان الحكمة حالت دون حدوث مواجهة مباشرة بين الطرفين في المنطقة.
تداعيات التوتر العسكري على المشهد السوري
واوضح المبعوث ان قنوات الاتصال تظل مفتوحة لضمان استقرار الاوضاع، مؤكدا ان بلاده تضع منع التصعيد على رأس اولوياتها الحالية في ظل التداخل الكبير للقوى العسكرية والعمليات الجوية المتكررة في الاجواء السورية.
واضافت الخارجية التركية في موقف رسمي حازم ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف هذه الاعتداءات، مشددة على ان استمرار هذه العمليات يمثل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية ويزيد من تعقيد الازمة الراهنة في البلاد.
واظهرت التقارير الميدانية ان مطار ابو الظهور العسكري تعرض لضربات جوية مكثفة، حيث اكدت المصادر السورية وقوع اضرار مادية جسيمة في مرافق المطار دون تسجيل اي خسائر بشرية في تلك الغارات المفاجئة.
مواقف دمشق من الغارات الجوية المستمرة
وشددت السلطات السورية على رفضها التام لهذا العدوان غير المبرر، معتبرة ان تلك التحركات العسكرية تستهدف السيادة الوطنية في وقت تشهد فيه البلاد تحولات سياسية وميدانية كبرى تتطلب ضبط النفس ووقف العمليات.
واكدت المصادر العسكرية السورية ان الطيران الاسرائيلي نفذ سلسلة غارات استهدفت المدرج الرئيسي، مما ادى الى خروجه عن الخدمة تماما، في حين تواصل واشنطن مراقبة الوضع لتجنب اي تدهور اقليمي قد يهدد الاستقرار.
