الرئيسية / عربي و دولي
عربي و دولي

مأزق الليكود واختبار الشعبية في ظل تراجع استطلاعات الراي

مأزق الليكود واختبار الشعبية في ظل تراجع استطلاعات الراي

شهدت الساعات الماضية تحركات مكثفة داخل حزب الليكود لاختيار مرشحي الحزب للانتخابات التشريعية القادمة، وسط حالة من الترقب والقلق بسبب تراجع واضح في استطلاعات الراي التي تظهر انخفاضا في حصة الحزب البرلمانية مقارنة بالوضع الحالي.

واكدت المؤشرات الاولية ان الحزب يواجه تحديات داخلية وخارجية معقدة، حيث يسعى نتنياهو لترتيب اوراق القائمة الانتخابية بما يضمن ولاء الاعضاء، وهو ما تسبب في حالة من الانقسام بين مؤيد لقراراته ومعارض لسياسة حجز المقاعد.

وبينت التقارير ان نحو مئة واربعين الف عضو في الحزب شاركوا في العملية الانتخابية لاختيار مرشحيهم، في ظل مخاوف من خسارة مقاعد جوهرية في الكنيست القادم مما يضع مستقبل الحزب السياسي على المحك في هذه المرحلة.

تحديات نتنياهو الداخلية وقرارات حجز المقاعد

وكشفت مصادر حزبية عن وجود غضب مكتوم بسبب قرار نتنياهو حجز عشرة مواقع في القائمة لشخصيات يختارها بنفسه، وهو ما اعتبره بعض الاعضاء تقويضا لمبادئ الديمقراطية ومحاولة للسيطرة المطلقة على مفاصل القرار داخل الليكود.

واضاف معارضو هذا التوجه ان تخصيص هذه المقاعد يقلص فرص المرشحين الاخرين الذين خاضوا سباق التمهيديات، بينما دافع الموالون عن هذه الخطوة باعتبارها ضرورة استراتيجية لضمان تماسك الحزب في مواجهة الضغوط السياسية الخارجية والداخلية المتزايدة.

واوضح قياديون في الحزب ان شعبية نتنياهو داخل القواعد الحزبية لا تزال قوية رغم الانتقادات الواسعة التي تلاحقه على المستوى الوطني، مؤكدين ان التوازن بين الولاء والانتخابات التمهيدية هو السبيل الوحيد للبقاء في السلطة.

مستقبل الليكود في ضوء نتائج الانتخابات المرتقبة

واشار مراقبون الى ان نسبة المشاركة التي بلغت ثلاثة وخمسين بالمئة تعكس اهتماما كبيرا من القاعدة الحزبية بتحديد هوية القائمة، حيث يأمل الليكود في استعادة ثقة الشارع قبل موعد الاقتراع العام المقرر في نهاية الشهر.

وشدد النائب اميت هاليفي على ان التركيز يجب ان ينصب على كفاءة المرشحين المختارين عبر التمهيديات، معتبرا ان القائمة الجديدة ستكون حاسمة في تحديد قدرة الليكود على تشكيل الحكومة القادمة وتجاوز الازمات السياسية الحالية.

وختمت القيادة الحزبية تصريحاتها بالتأكيد على ان النتائج النهائية ستظهر ملامح المرحلة المقبلة، حيث يراهن نتنياهو على تماسك حزبه لتجاوز حالة التراجع الرقمي في استطلاعات الراي وتجنب سيناريو خسارة الاغلبية البرلمانية في الانتخابات القادمة.

مقالات ذات صلة