كشفت السلطات العراقية العليا عن تحرك رسمي عاجل للوقوف على تداعيات الهجوم الذي استهدف مدينة اربيل، حيث وجه القائد العام للقوات المسلحة بتشكيل لجنة تحقيقية فورية لتحديد مصادر الطائرات المسيرة التي طالت مواقع حساسة.
واكدت المصادر الرسمية ان اللجنة المشكلة ستعمل على كشف الجهات المتورطة في هذا الاعتداء الذي استهدف مكتب رئيس حكومة اقليم كردستان ومقر اقامة مدير الاستخبارات، مع التشديد على ضرورة اعلان النتائج امام الرأي العام.
وبينت التقارير الاولية ان الهجوم تم عبر مسيرات مفخخة استهدفت مواقع في قضاء بيرمام، ما دفع الجهات الامنية في الاقليم الى استنفار طاقاتها لتقييم الاضرار وضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الامنية الخطيرة مستقبلا.
ابعاد الهجوم وتداعياته على امن الاقليم
واوضح رئيس حكومة اقليم كردستان مسرور بارزاني ان هذه الاعتداءات تمثل تصعيدا خطيرا يهدد استقرار المنطقة، مشيرا الى رفضه القاطع لاي تهديد يمس امن الاقليم وسيادته في ظل التوترات الاقليمية المتصاعدة التي تشهدها البلاد.
وشدد بارزاني في تصريحاته على ان حكومة الاقليم ستستمر في اداء مهامها الدستورية لحماية المواطنين، مؤكدا ان هذه الاستهدافات لن تثني السلطات عن مواصلة عملها في تعزيز الامن الداخلي واستقرار محافظات اربيل ودهوك والسليمانية.
واضافت التحليلات الامنية ان الاقليم تعرض خلال الفترة الماضية لسلسلة من الضربات المتبادلة بين اطراف اقليمية، مما جعل اربيل في قلب التحديات الامنية المعقدة التي تتطلب تنسيقا عاليا بين بغداد وحكومة الاقليم لتجاوز الازمات.
موقف بغداد من الخروقات الامنية
وكشفت التحقيقات الجارية ان الاهداف التي طالتها المسيرات كانت محددة بدقة، مما يفتح الباب امام تساؤلات واسعة حول الجهات التي تقف خلف هذه العمليات العسكرية التي تتجاوز القوانين والاعراف الدولية في التعامل مع سيادة الدول.
واشار مراقبون الى ان تشكيل هذه اللجنة يعكس رغبة الحكومة الاتحادية في السيطرة على الفوضى الامنية ومنع تحول الاقليم الى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى المتصارعة، مع التركيز على حماية المؤسسات الرسمية داخل اربيل.
واختتمت القيادات الامنية تصريحاتها بالتأكيد على ان بغداد واربيل تعملان على تكثيف الجهود الاستخباراتية لتحديد منصات الاطلاق وملاحقة المتورطين، لضمان استقرار الاوضاع الامنية في شمال العراق وحماية استقلالية القرار الوطني من التدخلات الخارجية.
