يعيش سكان عدد من المنازل في بلدة قصره جنوبي نابلس اوضاعا انسانية صعبة لليوم التاسع على التوالي حيث يواصل المستوطنون فرض حصار مطبق عليها وسط حماية عسكرية مكثفة من قبل جيش الاحتلال.
واوضحت مصادر ميدانية ان المستوطنين يطوقون منازل ثلاث عائلات في منطقة راس العين بشكل كامل مع منع الاهالي من الوصول اليها ونصب خيام في محيطها لتعزيز تواجدهم غير القانوني في تلك المنطقة.
وكشفت متابعات ميدانية ان العائلات الفلسطينية تعتمد نظام المناوبات للبقاء داخل منازلها وحمايتها من محاولات الاقتحام المستمرة التي تهدف الى الاستيلاء عليها وتحويلها الى بؤر استيطانية جديدة ضمن مخططات التوسع في الضفة.
تصاعد الانتهاكات ضد سكان قصره
وبينت التقارير ان المستوطنين تعمدوا قطع التيار الكهربائي عن المنازل المحاصرة عدة مرات كما نفذوا اعتداءات متكررة برشق الحجارة في محاولة لترويع السكان واجبارهم على الرحيل عن اراضيهم وممتلكاتهم الخاصة في البلدة.
واكد رئيس بلدية قصره عبد العظيم وادي ان الاهالي يتمسكون بصمودهم الاسطوري في جبل راس العين رغم كل التحديات مشددا على ان البلدية تسعى جاهدة لايصال الخدمات الاساسية رغم منع الاحتلال لذلك.
واضاف ان البلدية قررت تخصيص موازنة طارئة لدعم العائلات المحاصرة وتوفير احتياجاتها الاساسية مجانا كواجب وطني يحتمه الظرف الراهن داعيا الى تعزيز الدعم الحكومي لمواجهة هذه الهجمة الاستيطانية الشرسة على البلدة.
اجراءات عسكرية تعزز التضييق
وشددت قوات الاحتلال من قبضتها الامنية حيث اقدمت جرافات عسكرية على اغلاق الطرق المؤدية الى منطقة راس العين بالسواتر الترابية لمنع وصول اي دعم او مساندة للعائلات المحاصرة داخل منازلها.
واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هناك تكاملا واضحا بين اعتداءات المستوطنين والغطاء العسكري الذي يوفره جيش الاحتلال مما يساهم في تحويل هذه الاعتداءات الى وقائع يومية تهدف لتهجير السكان.
واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تاتي في سياق تصعيد شامل تشهده محافظات الضفة حيث سجلت الاشهر الاخيرة الاف الاعتداءات التي استهدفت الممتلكات والاراضي الفلسطينية بدعم مباشر من السلطات الاسرائيلية القائمة بالاحتلال.
