كشفت تقارير حديثة ان مشروع مد خط انابيب لنقل النفط من العراق الى موانئ سوريا على البحر المتوسط يحتاج الى سنوات طويلة من العمل الشاق وتكاليف مالية ضخمة تتجاوز مليارات الدولارات.
واوضحت البيانات ان هذا المسار الاستراتيجي لن يكون حلا سريعا لتجاوز ازمات مضيق هرمز الذي يمثل شريان الحياة الرئيسي لصادرات الطاقة العراقية، حيث يتطلب المشروع بنية تحتية جديدة كليا بدلا من الخطوط القديمة.
وبينت المصادر ان الهدف من هذا الربط هو الوصول الى طاقة تصديرية تصل الى مليوني برميل يوميا، وهو ما يقلل الاعتماد الكلي على الموانئ الجنوبية التي تتعرض لضغوط جيوسياسية مستمرة في المنطقة.
تحديات البنية التحتية ومسارات التحديث
واكدت الدراسات الفنية ان الخطوط القديمة التي كانت تربط كركوك بميناء بانياس لم تعد صالحة للاستخدام، مما يفرض على الجهات المعنية ضرورة انشاء شبكة حديثة تواكب المعايير العالمية المعتمدة في قطاع النفط.
واضافت ان التعقيدات المتعلقة بحقوق استخدام الاراضي في سوريا وازالة البقايا التالفة للخطوط السابقة تزيد من صعوبة التنفيذ، مما يجعل الجدول الزمني للمشروع يمتد لعدة سنوات قبل ان يبدأ في عمليات الضخ الفعلية.
واشار الخبراء الى ان التحالفات الدولية التي وقعت مذكرات تفاهم مع بغداد ودمشق ما زالت في مرحلة تقييم الجدوى الاقتصادية، حيث لم يتم حسم القرار النهائي بشأن طبيعة المسارات او التكاليف الاستثمارية.
تأثير المشروع على سوق الطاقة العالمي
وشددت التحليلات على ان هذا المشروع يمثل محاولة عراقية جادة لتنويع منافذ التصدير، خاصة ان مضيق هرمز يمر عبره جزء كبير من امدادات الطاقة العالمية التي تواجه مخاطر الاضطرابات السياسية بشكل دائم.
واوضحت ان نجاح هذه الخطوة سيعزز من قدرة العراق على الحفاظ على تدفقات نفطه الى الاسواق الاوروبية والمتوسطية، مما يقلل من تداعيات اغلاق الممرات المائية الحيوية على ميزانية الدولة والاقتصاد الوطني.
واكدت التقديرات ان الاستثمار في هذا الخط يظل خيارا استراتيجيا بعيد المدى، حيث تظل الانظار متجهة نحو نتائج الدراسات الفنية التي ستحدد مدى واقعية تنفيذ هذا المشروع الطموح في ظل الظروف الراهنة.
