كشفت لقاءات القاهرة الاخيرة عن حراك دبلوماسي لافت يقوده جاريد كوشنر مع وفد رفيع من قيادات حماس لبحث تفاصيل المرحلة الثانية من خارطة الطريق الاميركية الهادفة الى تهدئة الاوضاع في قطاع غزة.
واظهرت المباحثات رغبة اميركية في تقريب وجهات النظر المتباعدة بين الاطراف المعنية في ظل تعقيدات ميدانية متزايدة تشهدها المنطقة وسط مساع حثيثة لايجاد صيغة توافقية تضمن استقرار القطاع ووقف العمليات العسكرية المستمرة.
وبينت التحركات ان واشنطن تضغط بقوة نحو تنفيذ بنود اتفاق السلام المقترح رغم وجود اعتراضات جوهرية من الجانب الاسرائيلي الذي يصر على شروط محددة تتعلق بنزع السلاح وضمانات امنية مشددة للمرحلة القادمة.
كوشنر يبحث مستقبل غزة مع الاطراف المعنية
واكد المبعوث الاميركي خلال اجتماعاته المكثفة مع الوسطاء المصريين والقطريين والاتراك ضرورة وجود اجراءات قابلة للتحقق على ارض الواقع مع التشديد على استبعاد اي دور مستقبلي لحماس في ادارة الشؤون المدنية للقطاع.
واوضح ان الادارة الاميركية تسعى الى تفعيل دور مجلس السلام الذي يضم كوادر فنية فلسطينية للاشراف على المرحلة الانتقالية وضمان انتقال سلس للمسؤوليات الادارية والخدمية بعيدا عن التجاذبات السياسية والعسكرية الراهنة.
واضافت المصادر ان حماس دعت من جانبها الوسطاء الى ضرورة الزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته وفق المرحلة الاولى من الاتفاق ووقف كافة اعمال القتل والتوغل العسكري لضمان نجاح المسار السياسي الذي ترعاه واشنطن.
تصعيد ميداني يرافق المساعي الدبلوماسية
واشار مسؤولون الى ان كوشنر سيتوجه قريبا الى تل ابيب لاستكمال مشاوراته مع المسؤولين الاسرائيليين رغم وجود رفض رسمي لبعض بنود الوثيقة الاميركية وهو ما يضع جهود السلام امام تحديات صعبة للغاية.
وتشير المعطيات الميدانية الى استمرار تبادل الاتهامات بخرق اتفاق وقف النار وسط غارات اسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة مما ادى الى وقوع اصابات بين المدنيين في النصيرات وخان يونس بشكل يومي.
واكدت التقارير الصحية في غزة ارتفاع حصيلة الضحايا منذ بدء الهدنة الهشة مما يعكس حجم التوتر القائم في الميدان رغم كل المحاولات الدولية والاقليمية الجارية حاليا لانقاذ العملية السلمية من الانهيار الكامل.
