شهدت مدينة العلمين المصرية اجتماعا رفيع المستوى جمع وفدا قياديا من حركة حماس ورئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد لبحث آليات تنفيذ خارطة طريق عاجلة تهدف لإنهاء معاناة سكان قطاع غزة بشكل جذري.
واكدت مصادر مطلعة ان الوفد الذي ترأسه خليل الحية ناقش تفاصيل دقيقة حول سبل دفع المفاوضات قدما والضغط على الجانب الاسرائيلي للالتزام ببنود الاتفاق الشامل الذي يتضمن خطة اعادة الاعمار والهدوء المستدام.
واوضحت التقارير ان النقاشات ركزت على ضرورة تفعيل خارطة الطريق المكونة من خمس عشرة نقطة والتي تشمل تسليم ادارة القطاع للجنة وطنية فلسطينية جديدة لضمان استقرار الاوضاع والبدء في مشاريع التنمية والانقاذ.
مسار المفاوضات وتحديات تنفيذ اتفاق غزة
وبينت الحركة خلال اللقاء التزامها التام بالاتفاقيات السابقة معربة عن استعدادها الكامل لتسليم مهام ادارة القطاع للجنة الوطنية وذلك في اطار مساعي انهاء حقبة طويلة من الانقسام والادارة المنفردة لقطاع غزة.
وشدد المجتمعون على اهمية دور الوساطة المصرية في تقريب وجهات النظر ومتابعة الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار لضمان عدم انهيار التفاهمات الحالية في ظل التوتر الميداني المستمر في كافة ارجاء القطاع.
واضافت المصادر ان هناك ترتيبات تجري لعقد لقاءات مرتقبة مع اطراف دولية ومبعوثين امريكيين خلال زيارتهم للمنطقة الاسبوع الحالي وذلك لمناقشة العقبات التي تعترض مسار الاتفاق وسبل تجاوزها لتحقيق استقرار طويل الامد.
الرؤية الدولية ومستقبل اعادة الاعمار
وكشفت التحركات الاخيرة عن وجود تنسيق مستمر مع الوسطاء القطريين والاتراك لتعزيز الضغوط الدبلوماسية على تل ابيب من اجل الالتزام ببنود وقف اطلاق النار ووقف العمليات العسكرية التي تعيق جهود الاغاثة والانسانية.
واظهرت اللقاءات في مصر جدية الاطراف الفلسطينية في تقديم تنازلات جوهرية مقابل ضمانات دولية واقليمية بانسحاب اسرائيلي تدريجي من المناطق الحيوية وبدء تدفق المساعدات اللازمة لاعادة اعمار ما دمرته الحرب الاخيرة.
واكدت حماس في ختام المباحثات ان الكرة الان في ملعب الجانب الاسرائيلي مشيرة الى ان الحركة تنتظر موقفا رسميا وواضحا للبدء في التنفيذ الفوري لكل ما تم الاتفاق عليه امام الوسطاء الدوليين.
