كشفت معطيات حديثة عن تسجيل مئات حالات الاعتقال في الضفة الغربية والقدس خلال الشهر المنصرم، ضمن سلسلة حملات ممنهجة تشنها قوات الاحتلال ضد مختلف فئات المجتمع الفلسطيني بشكل يومي ومستمر.
واظهرت التقارير الميدانية ان وتيرة المداهمات ارتفعت بشكل ملحوظ لتطال الاطفال والنساء والاسرى المحررين، مما يعكس سياسة تصعيدية تهدف الى التضييق على الفلسطينيين في كافة مدن وقرى الضفة المحتلة وتوسيع نطاق الملاحقات.
وبينت الاحصائيات ان اجمالي المعتقلين منذ بدء الاحداث الراهنة تجاوز ارقاما قياسية، حيث باتت الاعتقالات تشكل اداة رئيسية في يد الاحتلال لفرض واقع ميداني صعب يطال كافة جوانب الحياة اليومية للمواطنين.
تفاقم الانتهاكات الميدانية بحق الفلسطينيين
واوضحت جهات حقوقية ان حملات المداهمة ترافقت مع اعتداءات وحشية شملت التحقيق الميداني والاقتحامات الليلية العنيفة للمنازل، مع تعمد تخريب الممتلكات الشخصية وترهيب العائلات الآمنة عبر اساليب التهديد والضرب والاحتجاز غير القانوني.
واكدت التقارير ان بعض المناطق شهدت عمليات تنكيل جماعي، حيث تزامنت اقتحامات القوات مع اعتداءات المستوطنين، مما ادى الى تدمير واسع في البنية التحتية والمنازل، في اطار سياسة العقاب الجماعي المتبعة ضد السكان.
واضافت المعطيات ان اعتداءات المستوطنين ساهمت بشكل مباشر في توسيع دائرة الملاحقات الامنية، لا سيما في القرى والبلدات التي تشهد نشاطا استيطانيا مكثفا، مما حول حياة الاهالي الى سلسلة من الازمات الامنية والمعيشية.
واقع الحركة الاسيرة داخل سجون الاحتلال
وكشفت البيانات عن تزايد اعداد الاسرى في السجون الاسرائيلية بشكل كبير، بما في ذلك المعتقلون الاداريون والاطفال والنساء، مع استمرار احتجاز اعداد كبيرة من سكان غزة تحت مسميات قانونية تفتقر للعدالة والمواثيق الدولية.
وشددت المصادر على ان منظومة السجون تواصل ممارساتها القمعية بحق المعتقلين، من خلال سياسات التجويع والحرمان من العلاج والعزل الانفرادي، وسط غياب تام للرقابة الدولية وتدهور حاد في الظروف الصحية داخل الزنازين.
واشار المتابعون الى ان منع المؤسسات الحقوقية من زيارة الاسرى يفاقم الاوضاع الانسانية، مما يضع حياة المعتقلين في خطر دائم نتيجة تفشي الامراض والاوبئة والظروف الاعتقالية القاسية التي تفتقر لابسط مقومات الحياة.
