شهد الاردن حدثا سياسيا بارزا تمثل في انعقاد المؤتمر العام الاول لحزب مبادرة، حيث توافد الاعضاء لاقرار التعديلات القانونية واستكمال مسار الاندماج التنظيمي بين حزبي ارادة وتقدم لترسيخ مرحلة جديدة من العمل الحزبي.
واعلنت لجنة رئاسة المؤتمر اكتمال النصاب القانوني وسط اجواء ديمقراطية، حيث ناقش الحضور التقريرين المالي والاداري والوثيقة السياسية، وصوتوا على تعديلات جوهرية في النظام الاساسي لضمان الانتقال السلس نحو العمل المؤسسي المنظم والمستدام.
وبين رئيس لجنة المؤتمر مصطفى الخصاونة ان هذا التجمع الوطني يعكس ارادة حقيقية لتوحيد الجهود السياسية، موضحا ان الاندماج يمثل نموذجا يحتذى في تغليب المصلحة الوطنية العليا والعمل ضمن مشروع برامجي سياسي طموح.
مرحلة جديدة في مسيرة حزب مبادرة
واكد الخصاونة ان مسار التحديث السياسي الذي يقوده الملك عبدالله الثاني فتح افاقا واسعة امام الاحزاب، مشددا على ان المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز المشاركة الشعبية وتفعيل دور البرلمانية الحزبية لخدمة قضايا الوطن.
واضاف القائم باعمال الامين العام صلاح المعايطة ان الحزب يطوي صفحة التأسيس المؤقت، مبينا ان الاندماج بين ارادة وتقدم يشكل قاعدة صلبة لانطلاقة نوعية تعتمد على الخبرات المتراكمة وتعدد الرؤى داخل الكوادر الحزبية.
واوضح المعايطة ان النجاح الحزبي يرتبط بقدرة الاعضاء على صناعة القرار، مؤكدا ان المستقبل يتطلب احزابا قوية ومؤثرة قادرة على التفاعل مع التحديات الراهنة بمسؤولية عالية وبما ينسجم مع متطلبات التحديث السياسي.
قيادة منتخبة تقود المشهد السياسي
وكشف المؤتمر عن انتخاب محمد ابو هديب امينا عاما للحزب بالتزكية، بينما جرى اختيار اعضاء المكتب السياسي وهيئة المحكمة الحزبية عبر التوافق، مما يعزز روح الفريق والعمل الجماعي داخل مختلف هيئات الحزب القيادية.
وشدد الامين العام الجديد محمد ابو هديب على اهمية احترام روح الفريق، موضحا ان القيادة المنتخبة ستعمل على اشراك الشباب والمرأة في صنع القرار، معتبرا ان قوة الحزب تكمن في تأثيره الميداني الملموس.
واكد ابو هديب ان الحزب سيتجنب لغة البيانات التقليدية، مبينا ان المعيار الحقيقي للنجاح يكمن في حجم الاثر الايجابي في حياة المواطنين، مع الاستمرار في دعم مسار التحديث السياسي لضمان استقرار الاردن ورفعة شأنه.
