كشفت جامعة الدول العربية عن ضرورة التحرك الدولي العاجل لمواجهة التهديدات الخطيرة التي تواجه مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك في ظل مساعي الاحتلال لتغيير الوضع التاريخي والقانوني والديمغرافي القائم داخل المدينة المقدسة.
واكد الامين العام للجامعة خلال اجتماع اللجنة الوزارية في عمان ان سياسات الاحتلال تقود المنطقة نحو صراع ديني واسع النطاق محذرا من تداعيات هذه الاجراءات غير القانونية على الامن والاستقرار في المنطقة.
وبين ان جماعات المستوطنين المتطرفة تعمل بدعم حكومي لتغيير طبيعة الصراع من سياسي الى ديني داعيا الى اطلاق حملة دبلوماسية واعلامية وقانونية دولية لفضح هذه المخططات قبل خروج الاوضاع عن السيطرة الكاملة.
مواجهة مخططات تقسيم الاقصى
واشار الى ان الجامعة تتابع بقلق بالغ مخططات فرض التقسيم الزماني والمكاني للاقصى على غرار ما حدث في الخليل مؤكدا اهمية دور دائرة الاوقاف الاسلامية الاردنية باعتبارها خط الدفاع الاول عن هوية المسجد.
واوضح ان الاقتحامات المتكررة التي تتم بحماية شرطة الاحتلال تهدف لفرض واقع جديد ومرفوض مشددا على ان حماية المقدسات تتطلب ايضا حماية المقدسيين من سياسات التهجير القسري والتضييق الممنهج داخل مدينتهم.
واضاف ان هناك حاجة ملحة لبرنامج عربي شامل لدعم صمود سكان القدس عبر تعزيز قطاعات التعليم والصحة والاسكان لمواجهة محاولات تهويد المدينة وافشال مخططات تفريغها من سكانها الفلسطينيين الاصليين في ظل الظروف الراهنة.
تحرك دبلوماسي دولي موحد
وشدد على ضرورة توحيد الجهود العربية عبر السفارات والبعثات الدبلوماسية لايصال مخرجات اجتماع عمان الى مجلس الامن والمنظمات الدولية المعنية لحشد موقف عالمي ضاغط يوقف الانتهاكات المستمرة بحق القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية.
وبين ان الاجتماع الوزاري الذي يضم دولا اسلامية وعربية يبحث بلورة موقف موحد لمواجهة التصعيد الاسرائيلي اللاشرعي مؤكدا ان اللجنة ستواصل عملها المكثف لحماية الهوية العربية للمدينة والوقوف في وجه كافة الاجراءات الاحادية.
واكد ان حماية القدس ليست مسؤولية فلسطينية فحسب بل هي قضية عربية واسلامية مركزية تستوجب تكاتف كافة الجهود الاقليمية والدولية لضمان الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمدينة ومنع المساس بالمشاعر الدينية للامة.
