شهد جنوب لبنان يوما داميا بعد سلسلة غارات جوية شنتها القوات الاسرائيلية اسفرت عن استشهاد احد عشر مدنيا بينهم ثلاثة اطفال ونساء في حصيلة هي الاعلى منذ توقيع اتفاق الاطار الاخير.
واكدت مصادر رسمية ان الغارات استهدفت بلدتي انصار ودير الزهراني في عمق يتجاوز المناطق المعتادة للعمليات العسكرية مما يشير الى تحول خطير في قواعد الاشتباك القائمة منذ اشهر طويلة في المنطقة.
وكشفت وزارة الصحة اللبنانية عن تفاصيل المجزرة موضحة ان الغارات طالت منازل مدنية مما ادى الى ابادة عائلات كاملة واصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة وسط حالة من الغضب الشعبي العارم.
تداعيات التصعيد الميداني على مسار التفاوض
واوضح رئيس الوزراء اللبناني ان استهداف المدنيين والاطفال لا يمت بصلة لاي اهداف عسكرية معتبرا ان هذه الافعال تشكل خرقا صارخا لكل الاعراف الدولية ومحاولة لفرض امر واقع ميداني جديد.
واضاف ان الحكومة اللبنانية تتابع التطورات مع الجهات الدولية المعنية مؤكدا ان دماء الابرياء ليست ورقة سياسية يمكن استخدامها في صراعات السلطة او لتعزيز المكاسب الانتخابية لاي طرف كان في المنطقة.
وبين ان استمرار هذا النهج الاسرائيلي من شانه ان ينسف الجهود الامريكية الرامية لتحقيق استقرار دائم في الجنوب اللبناني ويهدد بانهيار كامل لمسار المفاوضات المزمع عقد جولتها الثامنة في روما.
موقف حزب الله وردود الفعل السياسية
وشدد حزب الله في بيان رسمي على ان هذه الاعتداءات لن تمر دون رد مناسب مشيرا الى ان محاولات اسرائيل فرض معادلات جديدة عبر القوة العسكرية ستواجه بمقاومة ميدانية حازمة.
واكد الحزب ان على السلطات اللبنانية مراجعة مسار المفاوضات المباشرة مع الاحتلال مشيرا الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يسعى لتوسيع دائرة الحرب هروبا من ازماته الداخلية وتغطية على فشله في تحقيق اهدافه.
واشار رئيس مجلس النواب الى ان ما يحدث يضع المجتمع الدولي ورعاة المفاوضات امام مسؤولياتهم الاخلاقية لوقف حرب الابادة التي تستهدف المدنيين قبل ان تخرج الامور عن السيطرة وتندلع مواجهة شاملة.
