تشن قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة عسكرية واسعة ومستمرة داخل مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة منذ ساعات طويلة وسط عمليات هدم طالت العديد من المحال التجارية ومداهمة لمنازل المواطنين وتفتيش دقيق لمحتوياتها.
واقدمت اليات الاحتلال على اغلاق الشوارع الرئيسية في محيط الحاجز العسكري امام حركة المركبات مما تسبب في توقف تام لحركة التنقل واصابة المنطقة بشلل كامل في ظل انتشار مكثف للجنود والآليات العسكرية.
وكشفت مصادر محلية ان قوات الاحتلال فرضت اجراءات صارمة في بلدة كفر عقب حيث استخدمت مكبرات الصوت لمنع التجول واغلقت كافة الطرق المؤدية للمدينة وسط حالة من التوتر الشديد والانتهاكات المستمرة.
تضييق ميداني وعرقلة لعمل الطواقم الطبية
واكدت تقارير ميدانية ان الاحتلال منع سيارات الاسعاف من الوصول الى الحالات المرضية داخل المخيم مما فاقم معاناة السكان في ظل استمرار الاقتحامات وعمليات التخريب التي طالت الممتلكات الخاصة للمواطنين الفلسطينيين.
وبينت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان طواقمها تعاملت مع عشرات الاصابات جراء الاعتداءات المباشرة كما اجبرت القوات الطواقم الطبية على مغادرة المنطقة رغم وجود حالات انسانية حرجة تستدعي تدخلا عاجلا لانقاذها.
واظهرت المعطيات قيام الاحتلال بتفجير اجزاء من منازل المواطنين بعد زرع متفجرات داخلها عقب عمليات اخلاء قسري للسكان واعتقال عدد من الشبان خلال حملة المداهمات التي شملت حارة السوق داخل المخيم.
امتداد العدوان العسكري لمناطق الضفة الغربية
واوضحت متابعات ميدانية ان الحملة على قلنديا تاتي في سياق تصعيد عسكري شامل يطال مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس حيث يفرض الاحتلال قيودا مشددة تمنع الدخول او الخروج الا بتصاريح عسكرية خاصة.
وشددت القوى الوطنية على ان هذه السياسات الممنهجة تهدف الى فرض حصار خانق على التجمعات الفلسطينية وتوسيع رقعة الدمار في البنية التحتية والمنازل في اطار خطط التهجير القسري التي تستهدف الاف العائلات.
واضافت التحذيرات ان الوضع الانساني في المخيمات يشهد تدهورا خطيرا مع استمرار عمليات التجريف الواسعة وتمديد الاوامر العسكرية التي تحول هذه المناطق الى ثكنات معزولة عن محيطها الطبيعي بفعل الاجراءات الاحتلالية الصارمة.
