شنت القوات الاسرائيلية سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان تزامنا مع استمرار جولات التفاوض في العاصمة الايطالية روما وسط اجواء من التوتر الميداني الملحوظ في المنطقة الحدودية.
واوضحت التقارير الميدانية ان الغارات تركزت على محيط بلدة البرج الشمالي ومنطقة المنصوري عبر طائرات مسيرة وقصف مدفعي عنيف مما ادى الى وقوع اصابات بشرية بين صفوف المدنيين في تلك المناطق.
واكدت وزارة الصحة اللبنانية ان القصف طال مواقع حيوية بما في ذلك مصلى داخل مقبرة ببلدة تبنين مما اسفر عن سقوط ضحايا ومصابين في مشهد يعكس تدهور الاوضاع الامنية بشكل متسارع.
تطورات الميدان وتداعيات المواجهة
وبين جيش الاحتلال ان هذه العمليات تاتي ردا على خروقات ميدانية مزعومة لوقف اطلاق النار من قبل حزب الله وذلك في وقت اعلن فيه مقتل جنديين في اشتباكات مباشرة جنوبي لبنان.
واشار مراقبون الى ان هذا التصعيد يضع مفاوضات روما التي تجري برعاية امريكية في مهب الريح خاصة مع مطالبة الجانب الاسرائيلي بتقليص ساعات الجلسات التفاوضية بشكل مفاجئ خلال اليومين الماضيين.
واضافت المصادر ان لبنان يسعى من خلال هذه المحادثات الى ضمان انسحاب اسرائيلي تدريجي من الاراضي الجنوبية وتحقيق استقرار طويل الامد رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها المواقف السياسية المتصلبة من الاطراف.
مستقبل الاتفاقات والمسار الدبلوماسي
وشددت القيادات السياسية في لبنان على ان المسار الدبلوماسي يواجه عقبات جوهرية تتعلق ببنود اتفاق الاطار الذي رفضه حزب الله بشكل قاطع معتبرا اياه مساسا بالسيادة الوطنية وتنازلا عن الحقوق.
وكشفت المعطيات الاخيرة ان وتيرة العنف التي تراجعت نسبيا بعد اتفاقات سابقة عادت لتتصدر المشهد مع ارتفاع حصيلة الضحايا الى مستويات قياسية منذ بدء المواجهات العسكرية الدائرة على طول الحدود اللبنانية.
واختتمت التقارير بان المشهد العام يظل غامضا بانتظار نتائج المحادثات الجارية في روما ومدى قدرة الوسطاء على تقريب وجهات النظر لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة لا تحمد عقباها في المستقبل القريب.
