شهدت محافظة مارب اليمنية تطورات ميدانية متسارعة اثر هجوم مباغت شنه الحوثيون باستخدام طائرات مسيرة استهدف منطقة حريب جنوب المحافظة مما اسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر القوات الحكومية واصابة اربعة اخرين بجروح متفاوتة.
واكدت مصادر ميدانية ان الهجوم الاخير ياتي في اطار سلسلة من العمليات العسكرية التي تستهدف مواقع الجيش في مناطق استراتيجية وسط اليمن مما يضع التهدئة الهشة التي شهدتها البلاد مؤخرا على المحك بشكل كبير.
وبينت التقارير الواردة ان هذا الاستهداف لم يكن الوحيد حيث تعرضت معسكرات اخرى في محافظتي مارب وحضرموت لهجمات صاروخية مكثفة طالت تجمعات عسكرية خلال تدريبات صباحية مما ادى لسقوط عشرات القتلى والجرحى بين الجنود.
تداعيات التصعيد الميداني في مارب
واضافت المصادر ان الهجمات الحوثية طالت معسكرات في منطقة الرويك ومنطقتي العبر والوديعة قرب الحدود السعودية وهو ما يعكس تحولا نوعيا في استراتيجية الجماعة التي اعلنت تبنيها الكامل لهذه العمليات العسكرية الاخيرة في مناطق المواجهة.
وشدد خبراء عسكريون على ان هذه العمليات تاتي في توقيت بالغ الحساسية بعد ان صعد الحوثيون وتيرة هجماتهم بشكل ملحوظ عقب تعليق الهدنة التي استمرت لفترة طويلة وسط مخاوف من انهيار شامل لاتفاقات وقف اطلاق النار.
وكشفت التحركات الاخيرة عن رغبة الحوثيين في توسيع نطاق المواجهات لتشمل جبهات جديدة بما فيها التهديدات البحرية وفرض حصار على الموانئ وهو ما يفاقم الازمة الانسانية والامنية التي يعاني منها اليمن منذ سنوات طويلة.
مستقبل الهدنة في ظل التوتر المتصاعد
واوضحت القراءات السياسية ان الصراع في اليمن دخل مرحلة جديدة من التعقيد بعد ان تحولت الجبهات الداخلية الى ساحة مفتوحة للهجمات المتبادلة مما يهدد بنسف كافة الجهود الدولية الساعية لايجاد تسوية سياسية دائمة للازمة.
وتابعت التقارير ان الحكومة اليمنية تواجه ضغوطا امنية كبيرة نتيجة هذه الهجمات المنسقة التي تستخدم تقنيات متطورة مثل الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية مما يتطلب استجابة عسكرية وسياسية عاجلة لاحتواء هذا التدهور في الموقف الميداني.
واكد مراقبون ان استمرار التصعيد في مارب وحضرموت قد يؤدي الى تغيير موازين القوى على الارض ما لم تتدخل الاطراف الاقليمية والدولية للضغط من اجل العودة الى طاولة المفاوضات وتجنب انزلاق البلاد نحو حرب شاملة.
