تتصاعد حدة التوتر في بلدة قصرة جنوب نابلس بعد ان اقدم مستوطنون على محاصرة منازل فلسطينية ومنع العائلات من الحركة واغلاق الطرق المؤدية اليها بالحجارة مع قطع تام لخدمات المياه والكهرباء.
واكد سكان محليون ان المستوطنين نصبوا خياما في محيط المنازل مما تسبب في منع وصول الامدادات الاساسية للعائلات المحاصرة التي تعيش ظروفا انسانية صعبة وسط تهديدات مستمرة بالاستيلاء على ممتلكاتهم الخاصة بالقوة.
واوضحت مصادر ميدانية ان الحصار تسبب في عزل نحو ١٥ فلسطينيا بينهم اطفال داخل منازلهم مع تزايد المخاوف من تنفيذ مخطط استيطاني يهدف الى طردهم من اراضيهم وتوسيع البؤر العشوائية بالمنطقة.
تحركات دولية وادانات رسمية واسعة
وادانت وزارة الخارجية الاردنية استمرار ارهاب المستوطنين مؤكدة ان هذه الممارسات تعد امتدادا لسياسات الحكومة الاسرائيلية المتطرفة التي تقوض فرص تحقيق السلام وتزيد من حدة العنف ضد الشعب الفلسطيني في الضفة.
واضافت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها ان ما يحدث في قصرة هو اعتداء ممنهج يتضمن حصارا خانقا وتخريبا للبنية التحتية ومحاولات ترهيب هدفها دفع المواطنين الى مغادرة منازلهم تحت ضغط السلاح.
وشددت الامم المتحدة على ان الوضع وصل الى حدود لا تطاق مطالبة سلطات الاحتلال بضرورة التدخل العاجل لازالة البؤر الاستيطانية ومنع المستوطنين من ممارسة العنف المباشر ضد المدنيين العزل في قراهم.
ضغوط امريكية ورفض فرنسي للاعتداءات
وكشفت تقارير دولية عن ممارسة واشنطن ضغوطا على رئيس الوزراء الاسرائيلي لادانة هذه الاعمال الترهيبية واصفة ما يقوم به المستوطنون من مضايقات ضد العائلات الفلسطينية بانه سلوك مقيت يفتقر الى ادنى المبررات.
وبينت الخارجية الفرنسية موقفها الرافض لاحتلال المنازل مطالبة بضرورة توقيف الجناة وتقديمهم للمحاكمة العادلة معربة عن قلقها البالغ من تصاعد وتيرة العنف الذي يمارسه المستوطنون ضد المدنيين في مختلف انحاء الضفة الغربية.
واشار البرلمان العربي الى ان هذه الجرائم لم تعد مجرد تصرفات فردية بل سياسة ممنهجة تنفذ بحماية قوات الاحتلال التي توفر الغطاء القانوني والامني للمستوطنين لتنفيذ مخططاتهم التوسعية على حساب الاراضي الفلسطينية.
