طالبت الخارجية الفرنسية السلطات الاسرائيلية باتخاذ اجراءات قانونية فورية ضد المستوطنين الذين يفرضون حصارا خانقا على منازل الفلسطينيين في بلدة قصرة جنوب نابلس معتبرة تلك الممارسات انتهاكا صارخا للقانون الدولي والاعراف الانسانية.
واكدت الوزارة في بيان رسمي ضرورة توقيف الجناة وتقديمهم للمحاكمة العاجلة جراء العنف المنهجي ضد المدنيين العزل مشددة على رفضها القاطع لسياسات التوسع الاستيطاني التي تستهدف ترهيب السكان المحليين في الضفة الغربية المحتلة.
وبينت تقارير ميدانية ان اكثر من خمسة عشر فلسطينيا بينهم اطفال يعانون من ظروف معيشية قاسية بعد ان اقدم المستوطنون على قطع امدادات المياه والكهرباء عن منازلهم ومنع وصول المساعدات الضرورية اليهم.
تصاعد الانتهاكات الاستيطانية في الضفة الغربية
واوضح رئيس بلدية قصرة ان قوات الاحتلال تمنع المتضامنين الدوليين والنشطاء من الوصول الى العائلات المحاصرة في منطقة راس العين مؤكدا ان هذه الممارسات تاتي في اطار محاولات فرض امر واقع جديد.
واضاف ان المستوطنين عمدوا الى اغلاق الطرق المؤدية للمنازل بالحجارة ونصبوا خياما في محيطها لتعزيز الحصار الخانق وسط صمت دولي يثير مخاوف العائلات التي وجهت نداءات استغاثة عاجلة لفك الطوق المفروض.
وكشفت مصادر محلية ان محاولات اقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة هي الدافع وراء هذه الاعتداءات المتواصلة منذ اشهر حيث تصر تلك المجموعات على تهجير السكان قسرا من اراضيهم وممتلكاتهم الخاصة.
مطالب دولية بحماية المدنيين في الاراضي المحتلة
وشددت الامم المتحدة على خطورة الوضع الانساني للعائلات المحاصرة التي تعاني من ضغوط نفسية وجسدية بالغة نتيجة استمرار التضييق ومنعهم من ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي في ظل غياب اي حماية قانونية.
واكدت جهات حقوقية ان استمرار هذه الممارسات يعكس حالة من الفوضى التي تغذيها اعتداءات المستوطنين المتكررة مشيرة الى ان التدخل الدولي اصبح ضرورة ملحة لحماية المدنيين من التوسع الاستيطاني الممنهج في المنطقة.
واوضحت العائلات المتضررة ان حياتهم باتت مهددة بشكل مباشر في ظل استمرار الحصار الذي يفرضه المستوطنون بمباركة من قوات الاحتلال التي ترفض فتح الطرق او السماح للمنظمات الاغاثية بتقديم الدعم اللازم لهم.
