الرئيسية / عربي و دولي
عربي و دولي

مربو النحل في غزة يواجهون تحديات البقاء وسط ركام الحرب

مربو النحل في غزة يواجهون تحديات البقاء وسط ركام الحرب

يواصل مربو النحل في قطاع غزة رحلة صمود استثنائية فوق اسطح المباني المدمرة في محاولة يائسة للحفاظ على ما تبقى من خلايا النحل التي باتت تمثل رمزا للأمل وسط مشاهد الدمار والخراب الشامل.

واكد ابراهيم الدبة رئيس تعاونية مربي النحل ان قطاع تربية النحل تعرض لدمار شبه كامل منذ بدء الحرب حيث فقد القطاع اكثر من خمسة وتسعين بالمئة من خلاياه نتيجة استهداف المناطق الزراعية الحدودية.

وبين الدبة ان النحل اصبح يعاني من التشريد تماما مثل السكان حيث اضطر لنقل ما تبقى من خلايا الى اسطح المباني السكنية في ظروف بيئية غير ملائمة تفتقر للمستلزمات الاساسية للرعاية.

واقع مرير يهدد قطاع العسل

واضاف ان اكثر من اربعين الف خلية نحل كانت تشكل مصدر رزق لآلاف الاسر في غزة قبل ان تتحول تلك المزارع الى مناطق صراع تسيطر عليها قوات الاحتلال وتمنع الوصول اليها نهائيا.

وشدد على ان المربين يواجهون مخاطر جمة في ظل قيود مشددة تفرضها اسرائيل على استيراد مستلزمات النحل الضرورية مما يجعل استمرارية هذا النشاط الزراعي الحيوي في مهب الريح امام استمرار العدوان.

واشار الى ان المنظمات الدولية مثل الفاو والصليب الاحمر لم تقدم الدعم الكافي لإنقاذ ما يمكن انقاذه من هذا القطاع الذي كان يعد ركيزة هامة من ركائز الامن الغذائي الفلسطيني في القطاع.

بصيص امل وسط الركام

واوضح الدبة انه رغم قسوة الظروف وشعوره بالخوف من الواقع المرير الا انه يجد بصيصا من الامل في قدرة النحل على التكيف والتعايش مع البيئة الجديدة فوق اسطح المباني رغم كل التحديات.

وتابع ان رؤية النحل وهو يسرح ويعود الى خلاياه بانتظام يمنحه شعورا بالاستقرار والامل في ان القادم يحمل الخير والسلام وان الحياة يمكن ان تعود الى طبيعتها رغم كل هذه المعاناة اليومية القاسية.

واختتم قائلا ان مربي النحل في غزة يتمسكون بحقهم في الحياة والعمل ويتطلعون الى اليوم الذي يتمكنون فيه من العودة الى اراضيهم وممارسة مهنتهم في ظروف امنة بعيدا عن ويلات الحروب والدمار.

مقالات ذات صلة