كشفت بيانات رسمية حديثة عن ارتفاع لافت في معدلات ولادات التوائم في الاردن خلال السنوات الاخيرة حيث سجلت الاحصاءات قفزة كبيرة في اعداد المواليد المتعددين مقارنة بالعقود الماضية وفقا لسجلات دائرة الاحوال المدنية.
واظهرت الارقام ان المعدل انتقل من 24 توأما لكل الف مولود في التسعينات ليصل الى 43 توأما في العام الماضي مما يعكس تغيرا ديموغرافيا ملحوظا في انماط الانجاب داخل المجتمع الاردني خلال هذه الفترة.
واكد المجلس الاعلى للسكان ان هذه الزيادة بلغت نسبتها نحو 79 بالمئة مشيرا الى ان الفئة العمرية ما بين 30 الى 34 عاما تصدرت المشهد بنسبة 34 بالمئة من اجمالي تلك الولادات المسجلة رسميا.
اسباب طبية وعوامل ديموغرافية وراء زيادة التوائم
وبين المجلس ان لجوء الازواج الى تقنيات المساعدة الطبية على الانجاب يلعب دورا محوريا في هذه الزيادة اضافة الى العوامل البيولوجية المرتبطة بتقدم عمر الام الذي يرفع احتمالية الحمل بتوأم بشكل طبيعي ومستمر.
واوضحت التقارير ان النساء في الفئة العمرية 35 الى 39 عاما سجلن اعلى معدلات للولادات التوائم بواقع 54 حالة لكل الف مولود حي نتيجة التطور الكبير في خدمات الاخصاب المتاحة داخل المراكز الطبية.
واضافت البيانات ان تقدم التقنيات الطبية في الاردن ساهم بشكل مباشر في رفع معدلات نجاح الحمل المتعدد وهو ما يفسر استمرار هذا التصاعد في الارقام المسجلة لدى الجهات الصحية والمدنية في مختلف المحافظات.
مخاطر صحية وتوصيات للرعاية الطبية المتخصصة
وشدد الخبراء على ان الحمل بتوأم يصنف ضمن الحالات عالية الخطورة نظرا لارتباطه باحتمالات الولادة المبكرة وانخفاض وزن المواليد مما يستدعي توفير رعاية مركزة ومكثفة لضمان سلامة الام والاجنة في كافة مراحل الحمل.
وبين التقرير ان التحديات الصحية والنفسية والاقتصادية التي تواجه الاسر تتطلب تعزيز الوعي الصحي وتقديم دعم متخصص للامهات الحوامل بتوائم لتقليل فرص فقدان الحمل او التعرض لمضاعفات طبية خطيرة اثناء وبعد عملية الولادة.
واكد المجلس في ختام تقريره على اهمية دور وزارة الصحة في ضبط ممارسات مراكز الاخصاب لضمان سلامة الاجراءات الطبية وتحقيق افضل النتائج للازواج الذين يسعون للانجاب عبر التقنيات الحديثة ضمن معايير طبية عالمية.
