الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

اطلاق برنامج التعاون السويسري لسوريا والدول المجاورة

اطلاق برنامج التعاون السويسري لسوريا والدول المجاورة

 

احداث المملكة – رسمي الجراح

أطلقت سفارة سويسرا في الأردن  رسمياً «برنامج التعاون السويسري لسوريا والدول المجاورة 2026-2029» في فندق فيرمونت في عمان، مؤكدةً التزام سويسرا الراسخ بدعم الفئات السكانية الضعيفة، وتعزيز النظم والمؤسسات الوطنية، ودفع المسارات نحو مزيد من الاستقرار والمرونة والتنمية المستدامة في جميع أنحاء المنطقة.

انطلاقاً من أكثر من عقد من المشاركة في الاستجابة للأزمة السورية وتداعياتها الإقليمية، يجمع برنامج التعاون الجديد بين أدوات سويسرا في مجالات العمل الإنساني والتنمية والسلام والهجرة في إطار نهج متكامل يشمل جميع أجهزة الحكومة. ويغطي البرنامج سوريا والأردن ولبنان، ويسعى إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة والتحديات الهيكلية طويلة الأجل على حد سواء، مع تعزيز المنعة والاعتماد على الذات والتنمية المستدامة

وفي إشارة إلى الدور المهم الذي يضطلع به الأردن كشريك إقليمي، صرحت سعادة إميليا جورجييفا، سفيرة سويسرا لدى الأردن، قائلةً: "لقد أظهر الأردن، مراراً وتكراراً، أهمية الشراكة والمرونة والتطلع إلى المستقبل. وتفخر سويسرا بمواصلة السير على هذا الطريق جنباً إلى جنب مع الأردن وجميع شركائنا."

ويتمحور برنامج الفترة 2026-2029 حول أربع مجالات ذات أولوية تعزز بعضها بعضاً، وهي: المساعدة الإنسانية، والتنمية الاقتصادية، والمناخ، والسلام والحكم الرشيد. ومن خلال هذه الأولويات، تهدف سويسرا إلى تعزيز التعليم الشامل، وأنظمة الحماية، ووصول الفئات الضعيفة إلى الخدمات الأساسية، مع تعزيز المرونة الاقتصادية من خلال تنمية المهارات، وفرص العمل، ومشاركة القطاع الخاص.

كما يركز البرنامج بشكل كبير على المياه، والإدارة المستدامة للموارد، والتكيف مع تغير المناخ، والحد من أخطار الكوارث. وفي الوقت نفسه، يسعى البرنامج إلى تعزيز السلام والحكم الرشيد من خلال تقوية المؤسسات، وتشجيع سيادة القانون والمساءلة، وتعزيز الحوكمة الشاملة والتماسك الاجتماعي في جميع أنحاء المنطقة.

تنفذ سويسرا برنامج التعاون الدولي مع الأردن منذ عام 2001، وقد وسعت نطاق مشاركتها بشكل كبير عقب اندلاع الأزمة السورية في عام 2011. وفي الوقت الذي لا يزال فيه الأردن يواجه تحديات النزوح المطول والضغوط الاقتصادية وندرة المياه وعدم الاستقرار الإقليمي، تظل سويسرا ملتزمة بدعم منعة البلاد والتنمية المستدامة.

وقد ساهمت البرامج التي تدعمها سويسرا في تحقيق نتائج ملموسة في عدة قطاعات. فبين عامي 2019 و2025، على سبيل المثال، حصل ما يقرب من 33,000 طفل ومراهق من الفئات الضعيفة في مخيمات اللاجئين على فرصة الحصول على التعليم، في حين فتحت مبادرات التدريب المهني آفاقًا للتوظيف لأكثر من 800 شاب في قطاع الضيافة والسياحة. 

وفي مجال المناخ والبيئة، دعمت سويسرا حلولًا مائية قادرة على التكيف مع تغير المناخ، وعززت إدارة مياه الصرف الصحي، وطورت القدرات الوطنية في مجال رسم خرائط أخطار الفيضانات. ومن خلال انخراطها في «دبلوماسية المياه»، تساهم سويسرا أيضًا في تعزيز الحوار والتعاون الإقليميين بشأن الموارد المائية المشتركة من خلال المبادرة الإقليمية «السلام الأزرق في الشرق الأوسط».

ويستند برنامج التعاون الجديد إلى هذه الإنجازات ويهدف إلى تعزيز الفرص الاقتصادية، والأمن المائي، وأنظمة الحماية، والحكم الشامل في الأردن وفي جميع أنحاء المنطقة بشكل عام.

بالإضافة إلى ذلك، يركز البرنامج بشكل خاص على المبادرات التي تقودها الجهات المحلية، والنهج المراعي للنزاعات، والمساواة بين الجنسين، والإدماج الاجتماعي، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، من خلال العمل عن كثب مع المؤسسات الحكومية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية والمجتمع المدني والقطاع الخاص. ستواصل سويسرا تعزيز الحلول المبتكرة وتقوية القدرات المؤسسية ودعم نتائج التنمية المستدامة للاجئين والمجتمعات المضيفة على حد سواء.

وفي تأكيد على التزام سويسرا بالحلول التي تقودها الجهات المحلية، صرحت إيلين هوفستتر، رئيسة قسم التعاون في سفارة سويسرا في الأردن، قائلة" "دورنا ليس تحديد المستقبل للآخرين، بل أن نكون شريكاً موثوقاً به في المساعدة على تشكيله. “

من خلال برنامج التعاون للفترة 2026-2029، تؤكد سويسرا مجدداً التزامها بأن تكون شريكاً موثوقاً به وطويل الأمد، تجمع بين المساعدة الفورية والاستثمارات في مؤسسات أقوى، والفرص الاقتصادية، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والسلام الدائم.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة