الرئيسية / محليات
محليات

الأميرة سمية تفتتح الملتقى السادس للمهندسات العربيات في السلط

الأميرة سمية تفتتح الملتقى السادس للمهندسات العربيات في السلط

أحداث المملكة

مندوبة عن سمو الأميرة سمية بنت الحسن، رئيس الجمعية العلمية الملكية، افتتحت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى في بيت السلط التراثي الملتقى السادس للمهندسات العربيات الذي جاء بعنوان "دور المهندسة في التخطيط لمدن منعة ومستدامة".

وأكدت سمو الأميرة، في كلمة ألقتها وزيرة التنمية الاجتماعية نيابة عن سموها، أهمية الدور المحوري للمرأة في تحقيق التنمية الشاملة، بوصفها شريكا أساسيا للرجل في بناء المجتمع وتقدمه، ومساهما فاعلا في تنشئة الأجيال وتعزيز تماسك الأسرة، إلى جانب حضورها المؤثر في مختلف ميادين العمل، بما فيها السياسة والاقتصاد.

وأوضحت سموها أن الهندسة تتجاوز المعادلات والتصاميم، لتجسد فكرا مبدعا وعملا بناء يحوّل الطموحات إلى إنجازات تخدم الإنسان، مشيرة إلى دورها التاريخي في بناء الحضارات وتشييد المدن وتطوير البنية التحتية، وتسخير تحديات الطبيعة وتحويلها إلى فرص تسهم في تحقيق التقدم.

وأضافت سمو الأميرة إن المدن المنعة والمستدامة تتطلب حلولا هندسية متكاملة، مشيرة إلى أن للمهندسة دورا أساسيا في تصميم مدن أكثر إنسانية، تراعي احتياجات السكان من خلال توفير أرصفة آمنة، وإنارة كافية، ومساحات خضراء قريبة، وسهولة الوصول إلى المدارس والمستشفيات، إلى جانب تعزيز كفاءة المباني في استهلاك الطاقة.

وقالت سموها إن المدن المستدامة لا تبنى بالخرسانة فقط بل بفكر يضع الإنسان في مقدمة الأولويات، وينظر إلى المستقبل برؤية تتجاوز احتياجات الحاضر، مشيرة إلى أن المهندسة تؤدي دورا مهما في التخطيط الحضري وتطوير المدن، بالشراكة مع زميلها المهندس، بما يسهم في بناء مدن أكثر قدرة على مواجهة الأزمات المناخية، وأكثر ذكاء واستجابةً لاحتياجات الإنسان.

واستشهدت سمو الأميرة بمدينة السلط، التي تستضيف الفعالية التي تعد نموذجا لدور الهندسة في صون التراث، مشيرة إلى أن فريقا هندسيا قادته نخبة من المهندسات الأردنيات أسهم في توثيق المدينة العريقة والحفاظ على موروثها التاريخي وتطويره، وصولا إلى إدراجها على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 2021، تحت مسمى "السلط – مدينة التسامح والضيافة الحضرية"، مؤكدة أن هذا الإنجاز يجسد قدرة الهندسة على تحويل الإرث التاريخي إلى ركيزة لبناء المستقبل.

وأكد نقيب المهندسين الأردنيين عبدالله غوشة، إدانة الحادثة الإجرامية التي شهدتها محافظة الكرك والتضامن مع ذوي الضحايا والمصابين، مشددا على الوقوف خلف القيادة الهاشمية والقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره.

وقال غوشة إن "أمن الإنسان ليس تفصيلا في بناء الأوطان، وإن وحدتنا الوطنية ليست شعارا نرفعه، بل مسؤولية نحميها كل يوم"، مؤكداً أن الأردنيين، بكل مكوناتهم، شركاء في الوطن والمصير، وأن تماسك المجتمع ووعيه أساس قوة الأردن واستقراره.

وفي سياق الملتقى، أوضح غوشة أن المدينة المنيعة ليست تلك التي لا تواجه الأزمات، بل التي تستعد لها وتتعلم منها وتحمي سكانها وتستعيد عافيتها، وأكد أن مفهوم المنعة يتجاوز تشييد الطرق والمباني إلى استشراف المخاطر، والتخطيط المسبق، وحماية الإنسان والموارد، وضمان استمرارية التنمية.

وأضاف أن تحديات شح المياه والطاقة والتغير المناخي والتوسع الحضري تستدعي تخطيطاً هندسياً متكاملاً يربط البنية التحتية بالسياسات العامة وجودة الحياة، مشدداً على أن الاستدامة تقوم على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وحماية البيئة. ودعا إلى تحويل مخرجات الملتقى إلى شراكات ومشاريع وحلول عملية تنعكس على المدن وحياة سكانها.

من جهته، أكد رئيس فرع نقابة المهندسين في محافظة البلقاء المهندس عبدالمحسن الخرابشة أن الملتقى يطرح تساؤلات جوهرية حول دور المهندسة العربية وآليات إسهامها في التخطيط للمدن وصناعة مستقبلها.

وأعرب عن أمله في أن يسهم الملتقى في بلورة إجابات مهنية وعملية، والخروج بوثيقة رؤية تعكس تصورات المهندسة العربية للمستقبل والهندسة والتنمية، وتشكل مرجعية عربية لتوحيد الجهود نحو مدن أكثر قدرة على مواجهة الأزمات، وحماية الإنسان والموارد، والاستعداد لمتطلبات المستقبل.

بدورها، أكدت رئيسة لجنة المهندسات العربيات الاتحادية المهندسة حنان عواد أن عنوان الملتقى يعكس حاجة ملحة تواجه المدن العربية في ظل التغير المناخي وشح الموارد والتوسع الحضري المتسارع، وما يرتبط بذلك من تحديات تمس البنية التحتية وجودة الحياة.

وأضافت أن دور المهندسة العربية لا يقتصر على الخبرة والتصميم والتنفيذ، بل يمتد لتكون شريكاً أساسياً في التخطيط وصنع القرار، وقيادة التحول نحو مدن أكثر أماناً وشمولاً واستدامة.

وشارك في الملتقى، الذي يستمر على مدار يومين، ممثلون عن فلسطين وليبيا ومصر ولبنان والسعودية والعراق وعُمان وسوريا، إضافة إلى الأردن وبحضور نائب نقيب المهندسين وأعضاء مجلس النقابة والأمين العام ورؤساء الفروع في المحافظات.

وكان الملتقى قد استهل أعماله بدقيقة صمت على أرواح ضحايا الهجوم الإرهابي الذي شهدتهه محافظة الكرك.

مقالات ذات صلة