الرئيسية /

أول نظام متكامل للسلامة العامة في الأردن يدخل حيز التطبيق في العقبة

أول نظام متكامل للسلامة العامة في الأردن يدخل حيز التطبيق في العقبة

 

داود حميدان – تمضي منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نحو تعزيز منظومة السلامة العامة، من خلال تطبيق أول نظام متكامل للسلامة العامة في المملكة، بهدف توفير بيئة أكثر أماناً للمواطنين والزوار والسياح والمستثمرين، ورفع مستوى الجاهزية والقدرة على التعامل مع مختلف المخاطر والحوادث المحتملة.

ويأتي النظام باعتباره منظومة متكاملة من الإجراءات والسياسات والتدابير الفنية والإدارية، الهادفة إلى حماية الأرواح والممتلكات والبيئة، وتعزيز الوقاية والاستجابة الفاعلة للمخاطر والطوارئ، بما ينسجم مع طبيعة العقبة باعتبارها وجهة سياحية واقتصادية واستثمارية.

ويقوم النظام على أربعة محاور رئيسية ومتكاملة تشمل الإجراءات الوقائية والرادعة، والتوعية، والمعالجة والتأهيل، وتوثيق الدروس المستفادة، بما يسهم في تطوير مستوى السلامة بصورة مستمرة والاستفادة من الخبرات والتجارب السابقة.

كما يشكل النظام منصة لتنسيق جهود مختلف المؤسسات والجهات ذات العلاقة، بالتكامل مع أنظمة الدفاع المدني والأمن العام، ودون تعارض مع اختصاصاتها وصلاحياتها.

أهداف ترتكز على حماية الأرواح وإدارة المخاطر

ويهدف النظام إلى حفظ الأرواح وتقليل المخاطر، وتطبيق معايير السلامة، وتعزيز منظومة إدارة المخاطر والطوارئ، إلى جانب توفير بيئة عمل آمنة وصحية وترسيخ ثقافة السلامة، ورفع كفاءة العاملين وتقليل الحوادث، بما يعزز استدامة المنشآت والأنشطة الاقتصادية في المنطقة.

ويمتد نطاق تطبيق النظام ليشمل مختلف المواقع والأنشطة في العقبة، بما فيها المنشآت والأنشطة الاقتصادية، ومواقع الترفيه، والفعاليات العامة، والمخيمات السياحية، والشواطئ، والتجمعات السكنية، والمرافق العامة والحدائق والمدارس.

التزامات واضحة على المنشآت

ويلزم النظام المنشآت بتوفير متطلبات أساسية لضمان بيئة عمل آمنة، من أبرزها إجراء تقييم للمخاطر وتوثيقه، وإعداد خطط للطوارئ والإخلاء وتنفيذ التمارين الدورية، وتدريب العاملين وتوفير معدات الوقاية، إلى جانب إجراء أعمال الصيانة الدورية وتوثيقها.

كما تشمل المتطلبات إجراء فحوصات بيئة العمل والفحوصات الطبية الدورية، وتوفير كوادر مختصة بالسلامة العامة، بما يضمن جاهزية المنشآت للتعامل مع المخاطر ورفع مستوى الوقاية والاستجابة.

نظام إنذار مبكر يصل إلى الجميع

ويتضمن النظام منظومة متكاملة للإنذار المبكر، من خلال أنظمة صوتية ومرئية مرتبطة بالجهات المختصة، وتشمل الأماكن العامة والشواطئ والمسابح، مع مراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يعزز سرعة إيصال التحذيرات والتعليمات عند وقوع أي طارئ.

وفي المواقع السياحية والشواطئ والمسابح، يركز النظام على تنظيم الحشود والدخول والخروج، والالتزام بالطاقة الاستيعابية المحددة، وتوفير المنقذين والإسعافات الأولية، وفصل مناطق السباحة عن مناطق ممارسة الرياضات البحرية، إلى جانب توفير اللوحات الإرشادية باللغتين العربية والإنجليزية.

كما يشترط في المسابح توفير منقذ مؤهل وفصل مسبح الأطفال عن المسابح الأخرى، بما يعزز إجراءات الوقاية وحماية مرتادي هذه المواقع.

أربعة مستويات للجاهزية والاستجابة

ويعتمد النظام أربعة مستويات واضحة للجاهزية، بما يتيح التعامل مع الأحداث وفق درجة خطورتها وطبيعتها:

المستوى الأول: ظروف اعتيادية.
المستوى الثاني: رفع الجاهزية والمراقبة.
المستوى الثالث: تفعيل جزئي للطوارئ.
المستوى الرابع: التفعيل الكامل لخطة الطوارئ.

وعند وقوع حادث، يقود محافظ العقبة إدارة الحوادث بالتعاون مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والجهات المعنية، وفق مستوى الحدث ومتطلبات الاستجابة.

إجراءات متدرجة بحق المخالفين

ويعتمد النظام إجراءات متدرجة وعادلة بحق المنشآت المخالفة، تبدأ بالتنبيه والإنذار، وقد تصل إلى إيقاف العمل أو الإغلاق إلى حين تصويب المخالفة، بما يضمن تطبيق متطلبات السلامة وتحقيق الالتزام دون الإخلال بالإجراءات القانونية المعمول بها.

ودعا النظام إلى الإبلاغ عن الحوادث والطوارئ عبر الرقم الموحد 911، باعتباره قناة أساسية للتعامل مع الحالات الطارئة.

ويؤكد نظام السلامة العامة أن تحقيق بيئة آمنة في العقبة مسؤولية مشتركة، تتطلب تعاون المواطنين والمؤسسات والمستثمرين، والالتزام بتعليمات السلامة، بما يعزز مكانة العقبة كوجهة آمنة ومستدامة لقضاء الإجازات وممارسة الأنشطة السياحية والاقتصادية.

السلامة العامة ثقافة ومسؤولية مشتركة... وسلامة العقبة اليوم أساس لاستدامتها غداً.

مقالات ذات صلة