- أصدرت محكمة بداية جزاء عمّان حكمًا بحق طالب يبلغ من العمر 20 عامًا، بعد إدانته بجناية السرقة إثر استيلائه على نقود من محفظة صاحب محل لبيع الأعلاف، ومحاولته الهرب بمركبة كان يستقلها برفقة أربعة أشخاص، في واقعة تعرض خلالها صاحب المحل للضرب والدهس أثناء سعيه لمنع المتهم من الفرار.
وقضت المحكمة بوضع المدان بالأشغال المؤقتة لمدة ثلاث سنوات، قبل أن تقرر تخفيض العقوبة إلى الحبس لمدة سنتين، إثر إسقاط المشتكي حقه الشخصي، وهو ما اعتبرته المحكمة سببًا مخففًا تقديريًا.
استدراج بانشغال صاحب المحل
وتعود تفاصيل القضية إلى 25 كانون الأول 2025، حين وصل المتهم إلى محل للأعلاف برفقة أربعة أشخاص كانوا ينتظرونه داخل مركبة، وطلب شراء شوال من الشعير، ثم طلب شوالًا آخر، مستفيدًا من انشغال صاحب المحل بتلبية طلبه.
وأثناء إخراج صاحب المحل محفظته التي تحتوي على نقود، مدّ المتهم يده إليها واستولى على المبلغ، ثم أسرع نحو المركبة محاولًا المغادرة.
وحاول صاحب المحل اللحاق به والإمساك به بالقرب من المركبة، إلا أن أحد مرافقي المتهم اعتدى عليه بالضرب على يده لمساعدته على الإفلات. وبعد تمكن المتهم من الصعود إلى المركبة، انطلقت بسرعة ودهست رجل صاحب المحل، الذي سقط أرضًا وأصيب، قبل أن يغادر المتهم ومرافقوه الموقع.
شهادة العامل تؤيد رواية المشتكي
وأشارت المحكمة إلى أن صاحب المحل ذكر في إفادته أنه كان قرب متجره حين حضر المتهم وطلب شوال شعير، ثم طلب آخر، قبل أن يستغل إخراجه للمحفظة ويسحب منها النقود ويفرّ.
وأضاف المشتكي أنه حاول إيقاف المتهم قبل وصوله إلى المركبة، لكن أحد مرافقيه ضربه على يده، ثم تحركت المركبة ودهست رجله، ما أدى إلى سقوطه وإصابته.
كما دعمت شهادة أحد العاملين في المحل جانبًا من أقوال المشتكي، إذ أفاد بأنه شاهد المتهم يأخذ النقود من المحفظة، بينما كان صاحب المحل يحاول الإمساك به ومنعه من الوصول إلى المركبة.
تعديل التهمة وتخفيض العقوبة
وفي حكمها الصادر بتاريخ 29 أيلول 2026، عدّلت المحكمة الوصف القانوني للتهمة من جناية السرقة خلافًا لأحكام المادة 401/2 من قانون العقوبات إلى جناية السرقة وفقًا للمادة 401/3 من القانون ذاته، ثم أدانت المتهم بموجب الوصف المعدّل.
وبيّنت أن المتهم هو من نفّذ عملية الاستيلاء على المال، في حين اعتُبرت أفعال مرافقيه تدخلًا في الجريمة، لا مساهمةً بصفتهم فاعلين أصليين، وفقًا للتكييف القانوني الذي انتهت إليه المحكمة.
ولفتت المحكمة إلى أن التقرير الطبي لم يثبت وجود رضوض أو جروح لدى المشتكي نتيجة العنف الذي تعرض له، وهو ما أخذته بعين الاعتبار عند تعديل الوصف الجرمي.
وبناءً على ذلك، حكمت المحكمة على المتهم بالأشغال المؤقتة ثلاث سنوات والرسوم، ثم خفّضت العقوبة إلى الحبس سنتين والرسوم بعد إسقاط الحق الشخصي، مع احتساب مدة التوقيف والقبض، وإلزامه بالرسوم والمصاريف والنفقات الإدارية والقضائية.
