عمّان – أحداث المملكة – إيمان هناندة - احتفت وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، بالمعلمين والمعلمات، تقديرًا لدورهم في بناء الأجيال وتعزيز مسيرة التعليم، خلال حفل التكريم السنوي الذي أقامته الوزارة بمناسبة يوم المعلم العالمي، برعاية وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة، مندوبًا عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان.
وأكد الدكتور محافظة، خلال الحفل الذي أقيم في المركز الثقافي الملكي، بحضور عدد من الوزراء، والأمينين العامين للوزارة لشؤون المدارس الدكتور نواف العجارمة وللتعليم سحر الشخاترة، وعدد من المسؤولين الحكوميين والتربويين والشركاء الداعمين، أن المعلمين أصحاب رسالة عظيمة، اختاروا أن يكونوا صناعًا للإنسان وبناة للعقول وغارسي قيم العلم والأخلاق والانتماء في نفوس الطلبة.
وقال إن المعلم الأردني لم يكن يومًا مجرد ناقل للمعرفة، بل كان وما يزال شريكًا أساسيًا في بناء الدولة وصناعة مستقبلها، إذ يرى في كل طالب وطالبة مشروع إنسان قادر على ترك أثر في وطنه ومجتمعه.
وأضاف أن هذه المناسبة تستحضر الرؤية الملكية لجلالة الملك عبدالله الثاني، الذي أولى التعليم والمعلم اهتمامًا كبيرًا، وأكد على الدوام أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأهم في مستقبل الأردن، وأن تطوير التعليم والارتقاء بمكانة المعلم يشكلان أساسًا لبناء جيل يمتلك المعرفة والمهارات والقيم التي يحتاجها الوطن.
وأشار إلى أن دعم جلالة الملك المتواصل لمسيرة التعليم وحرصه على تطوير المنظومة التعليمية وتعزيز مكانة المعلم وتمكينه، يشكل دافعًا لمواصلة العمل بإخلاص ومسؤولية، بما يحافظ على التعليم ركيزة أساسية من ركائز نهضة الوطن وتقدمه.
وخاطب محافظة المعلمين والمعلمات، مؤكدًا أن مسؤولياتهم تتجاوز حدود الصف والحصة والكتاب، وأنهم يحملون أمانة عظيمة ويواجهون تحديات متجددة، ويتعاملون يوميًا مع جيل يتغير بسرعة ويحتاج إلى معلم قادر على إلهامه واحتضان طاقاته وقيادته نحو المستقبل.
وأكد أن تقدير المعلم لا يكون بالكلمات وحدها، وإنما من خلال سياسات داعمة وبيئة تعليمية محفزة وفرص حقيقية للتطوير المهني وتمكين يليق بمكانته ودوره.
وأوضح أن وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، وهي تستمد رؤيتها من التوجيهات الملكية، تؤكد التزامها بمواصلة العمل للارتقاء بمكانة المعلم وتطوير قدراته وتحسين البيئة التعليمية وتعزيز جودة التعليم، انطلاقًا من الإيمان بأن جودة التعليم تبدأ من معلم مؤهل ومعتز برسالته وممكن من أداء دوره على أكمل وجه.
وقال إن الاحتفاء بالمعلم في يومه لا يقتصر على من علّم حرفًا أو شرح درسًا، وإنما يشمل من ترك أثرًا في نفوس طلبته، وآمن بقدراتهم عندما شككوا في أنفسهم، ومنحهم كلمة أعادت إليهم شغفهم، ورأى فيهم مستقبلًا قبل أن يروه هم في أنفسهم.
وأشار إلى أن المعلم لا يصنع طالبًا متفوقًا فحسب، بل يصنع إنسانًا يعرف كيف يفكر ويحلم وينهض بعد التعثر، مؤكدًا أن كل طبيب ومهندس وقائد ومبدع ومفكر مر يومًا أمام سبورة معلم، وأن وراء كل نجاح معلمًا آمن بقدرة طالب على النجاح.
وأكد أن المعلم يضيء دروب الأجيال ويمنح الأحلام طريقًا، ويزرع في القلوب الإيمان بالقدرة على الوصول، لافتًا إلى أن أثره يبقى حاضرًا في نجاحات طلبته وأخلاقهم وخطواتهم نحو المستقبل، ويسهم في رسم ملامح مستقبل أجيال كاملة.
وفي ختام كلمته، أعرب محافظة عن شكره للمعلمين والمعلمات على دورهم في صناعة الفرق وزرع الأمل والإيمان بقدرات الطلبة، وحمل رسالة العلم والوطن جيلًا بعد جيل.
وتضمنت فعاليات الحفل عرض فيديو بعنوان «المعلم بوابة الوصول»، ومشهدًا تمثيليًا بعنوان «أثر لا يفنى»، وفقرة فنية أداها طلبة مدارس الكلية العلمية الإسلامية/جبل عمّان.
وفي نهاية الحفل، كرّم الدكتور محافظة مجموعة من المعلمين والمعلمات تقديرًا لجهودهم في مجال التربية والتعليم.
