داود حميدان -أكد الشيف التنفيذي في مطعم الكابتن بالعقبة، محمد بشير المالحي، في حديثه لـ«أحداث المملكة»، أن مسيرته المهنية الممتدة لأكثر من 30 عامًا في قطاع المطاعم والفنادق شكّلت مدرسة متكاملة في عالم الطهي، مشيرًا إلى أن الخبرة الحقيقية لا تقاس بعدد السنوات، وإنما بعدد التجارب والأخطاء التي تحوّلت إلى دروس مهنية.
وقال المالحي إن بداياته كانت من الأعمال الأساسية في المطبخ، من تقشير الخضار وتنظيف الأسماك، وصولًا إلى العمل في المطاعم الشعبية والفنادق ذات الخمس نجوم، مبينًا أن كل محطة أضافت إلى خبرته جانبًا جديدًا.
وأضاف أن أهم ما تعلّمه خلال مسيرته أن الزبون لا يبحث عن طبق فقط، وإنما عن تجربة وذكرى، مؤكدًا أن الطهي بالنسبة له أصبح شغفًا يُمارسه بالقلب قبل اليد.
وحول تجربته في مطعم الكابتن بالعقبة، أوضح أن ما يميز المطبخ هو احترام المنتج البحري والمحافظة على نكهته الطبيعية، بعيدًا عن استخدام البهارات الثقيلة التي قد تطغى على طعم السمك.
وأشار إلى أن المطعم يعتمد على الشوي على اللهب الحي، إلى جانب الطبخ بزيت الزيتون والليمون، موضحًا أن الأسماك المستخدمة تكون طازجة ويتم توفيرها يوميًا من صيادي العقبة.
ولفت إلى أن من أبرز الأطباق التي يحرص الزوار على تجربتها ستيك سمك أبو سيف المشوي على الفحم، وصيادية العقبة، والجمبري الجامبو المشوي بقشره.
وفيما يتعلق بالحفاظ على جودة الطعام، أكد المالحي أن الجودة ليست مسألة صدفة، وإنما تعتمد على نظام واضح، يقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية، هي ثبات مصادر التوريد والمواصفات، والالتزام بالوصفات والمقادير المحددة، إلى جانب التدريب والتذوق اليومي قبل بدء تقديم الخدمة.
وأوضح أن اختلاف أذواق الزوار القادمين إلى العقبة يمثل تحديًا وفرصة في الوقت ذاته، مشيرًا إلى أن المطبخ يعمل على تقديم الطبق بهويته الأصلية، مع إتاحة خيارات للزبون فيما يتعلق بدرجة الشواء والصوص والتتبيلة، بما يراعي اختلاف الثقافات والأذواق دون التخلي عن هوية المطبخ.
وحول أهمية المنتجات المحلية، شدد المالحي على أن المكوّن المحلي هو روح الطبق، مبينًا أن استخدام المنتجات القادمة من البيئة الأردنية، مثل خضار وادي عربة والليمون وزيت الزيتون والأعشاب المحلية، يمنح الزائر فرصة لتذوق نكهة المكان والتعرف إلى مكونات البيئة المحلية من خلال الطعام.
وبيّن أن الموقع البحري للعقبة يشكل مصدر إلهام مستمر للمطبخ، خصوصًا مع اختلاف أنواع الأسماك والمكونات البحرية المتوافرة من يوم إلى آخر.
وأكد المالحي أن الطهي بالنسبة له لا يقتصر على تنفيذ وصفة، بل هو مسؤولية تجمع بين الخبرة والانضباط والإبداع، مشددًا على أن الحفاظ على جودة الطبق وثبات مستواه هو أساس بناء ثقة الزبون واستمراره.
