أحداث المملكة - أكد الشيخ طلال صيتان الماضي أن التماسك المجتمعي والوحدة الوطنية يشكلان عنوانا لقوة الأردن، ورسالة واضحة بأن المجتمع الأردني بكل مكوناته عصيّ على الفرقة والاختراق، مشدداً على أن الأردنيين يقفون صفاً واحداً خلف القيادة الهاشمية والوطن والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
وقال الماضي في حديثه لراديو هلا اليوم الأربعاء، إن الأردن، بما يمثله من نموذج للأمن والاستقرار والدعوة إلى السلام والتعايش، واجه على مدى عقود تحديات متتالية، لكنه أثبت قدرته على التعامل معها ومواجهتها. وأشار إلى أن التحديات الحالية تأتي ضمن سياق طويل من الاستهداف الذي واجهه الأردن، مؤكداً ثبات الموقف الأردني ووحدة الخطاب الرسمي والسياسي والشعبي.
وأضاف أن المواطن الأردني يمثل أحد أهم عناصر قوة الدولة، باعتباره السند الأساسي للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أن التفاعل الشعبي خلال التصعيد الأخير عكس مستوى الثقة بالمؤسسات الوطنية، والاعتزاز بأداء القوات المسلحة وسلاح الجو الملكي والدفاعات الجوية في التعامل مع التهديدات.
وفيما يتعلق بالمعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دعا الماضي المواطنين، ولا سيما الشباب، إلى التحلي بالوعي والدقة وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثوقة، محذرا من استخدام الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي كأدوات في الحروب ومحاولات التأثير على المجتمعات. وأكد أهمية قدرة المواطن على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة، وعدم منح الحملات التي تستهدف أمن الأردن واستقراره فرصة للتأثير.
من جانبه، أكد العميد المتقاعد محمد أبو عواد أن القوات المسلحة الأردنية تتمتع بمستويات عالية من الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات، وحماية أمن الوطن وسيادته، مشيرا إلى أن أداء القوات المسلحة خلال التصعيد الإقليمي يعكس ما وصلت إليه من كفاءة واحترافية ومهنية.
وقال أبو عواد لإذاعة جيش أف أم، إن القوات المسلحة تواصل رصد التطورات والمخاطر المحيطة بالأردن، وتتعامل مع أي تهديد يمس أمن المملكة وسلامة مواطنيها وأراضيها، مؤكداً أن الجاهزية العسكرية تأتي في إطار مسيرة مستمرة من التحديث والتطوير.
وأشار إلى أن التعامل مع التهديدات لا يقتصر على الدفاعات الجوية، بل تشارك فيه مختلف وحدات وتشكيلات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بما فيها سلاح الهندسة الملكي، الذي يتعامل مع مخلفات الصواريخ وأي أخطار ناتجة عنها، بما يعزز حماية المواطنين والمنشآت.
وأكد أبو عواد أن الأردن يتمسك بنهج سياسي يدعو إلى الحوار والدبلوماسية والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، مع التشديد في الوقت ذاته على أن المملكة لن تكون منطلقاً لأي اعتداء، ولن تسمح باختراق أجوائها أو المساس بسيادتها وأمنها وكرامة مواطنيها.
وشدد على أن قوة الأردن لا تستند فقط إلى قدراته العسكرية والأمنية، بل إلى وعي مواطنيه ووحدتهم الوطنية والتفافهم حول مؤسسات الدولة، معتبراً أن هذه العناصر تشكل مجتمعة حصناً في مواجهة التحديات والحملات التي تستهدف المملكة.
وأكد الضيفان أن الحفاظ على أمن الأردن واستقراره مسؤولية وطنية مشتركة، وأن الوعي المجتمعي، إلى جانب جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، يمثلان ركيزتين أساسيتين في مواجهة التهديدات والتحديات الإقليمية.
