الرئيسية / ثقافة و فنون
ثقافة و فنون

« أوسكار» ل مهرجان الفحيص طلعت شناعة

« أوسكار» ل مهرجان الفحيص     طلعت شناعة

لو كانت هناك جوائز لأفضل مهرجان في الاردن وربما الوطن العربي،لكانت من نصيب مهرجان الفحيص.
فقد قدّم لعشاق الفن والثقافة «وجبات» من الطّرب والغناء والاداء،وجلب لنا نخبة من الادباء والمفكرين والسياسيين وكرّم مثلهم ممن أعطوا الوطن زهرة شبابهم.
كانت «المتعة» حاضرة والدفء الإنساني والتعاون بين فريق المهرجان وادارته.
لا تشعر ان هناك فَرْقاً بين مدير المهرجان واي «متطوّع».
الناس.. تُحب الحياة وتنقُل «عدوى» الفرح الى الآخرين.
وفي الوقت الذي نجد فيه (بعض) او (باقي) المهرجانات قد « شاختْ «،نرى مهرجان الفحيص يتألق بل يزداد تألقاً، بفضل تضافر جهود اعضاء نادي شباب الفحيص الذي ينتمي إليه المهرجان. وبالتأكيد هناك «فروقات» بين الناس وهو ما ينطبق على من تتابعوا على إدارة مهرجان الفحيص.
ننحاز لـ « الفحيص» المكان والمهرجان،وقد «عاصرنا» مهرجانات كثيرة.ولم نجد ما وجدناه في الفحيص.
منظومة من العمل الدؤوب،تجري ليل نهار وسط بهجة تلقائية تنتشر مثل رائحة العطر في ارجاء الفحيص.
نختلف،ونتّفق،ونحتسي الشاي والقهوة ونعزف على « الارجيلة» ونمضي الى اعمالنا بكل حيوية ونشاط.
ايمن سماوي « مدير المهرجان «،يبتسم للجميع. تشعر انه « شيخ قبيلة» بصفة « مدير مهرجان». لا يُحب ان يزعل منه احدا.
«حاضر»،»عندي»،»تؤمر»،»إلاّ بّدك إيّاه».. « اكيد»،» انت فصّل واحنا بنلبس»
واكتشفتُ فيما اكتشفتُ،ان «ابو سماوي» يتمتّع بذاكرة «حديدية او فولاذية»( ما شاء الله)،(touch wood ). لا ينسى ما تطلبه منه.
انا لا اتحدث عن ايمن/ المدير،بل عن « الصديق» منذ أكثر من  ربع قرن.
وهو « الوحيد» بين مدراء المهرجانات الذي يناديه الجميع باسمه بدون القاب فقط «أيمن».
ولم تكن لهذه النجاحات ان تكون دون باقي « كتيبة الابداع والثقافة «و»جيش من المتطوعين» من اهالي الفحيص. فتجد من تطبخ للجمهور وتجد من تعلّم الجمهور إعداد الطعام وعلى الهواء مباشرة في الفضاء المفتوح.
الجميع .. يبتسمون،ويغمرونك بمودتهم تنوع في الفعاليات،اختيارات جيدة للمشاركين مع منظومة إخلاص،وتنازل عن الخاص من أجل العام.
الا يستحق،بعد هذا مهرجان الفحيص جائزة» الاوسكار»..؟
كل عام والفحيص.. بخير

مقالات ذات صلة