الرئيسية / محليات
محليات

مهيدات: «سوفكس 2026» منصة استراتيجية تعزز حضور الأردن الدفاعي وتفتح آفاقاً جديدة للشراكات والاستثمار

مهيدات: «سوفكس 2026» منصة استراتيجية تعزز حضور الأردن الدفاعي وتفتح آفاقاً جديدة للشراكات والاستثمار

 

داود حميدان -أكد مدير الإعلام العسكري، الناطق الرسمي باسم معرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة «سوفكس 2026»، العميد الركن محمد علي مهيدات، أن المعرض رسخ حضوره كمنصة استراتيجية دولية تعزز مكانة الأردن في مجالات الدفاع والأمن، وتدعم بناء الشراكات العسكرية والصناعية والتكنولوجية، بما ينعكس على تطوير القدرات الوطنية وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.

وقال مهيدات، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الخميس في ختام فعاليات «سوفكس 2026»، إن المعرض تجاوز مفهوم المعارض التقليدية للمعدات والتقنيات الدفاعية، ليشكل مساحة دولية متقدمة جمعت القيادات العسكرية والأمنية والوفود الرسمية والشركات المتخصصة والخبراء، بهدف تبادل الخبرات والاطلاع على أحدث الحلول التقنية وبحث فرص التعاون ونقل التكنولوجيا وتطوير الصناعات الدفاعية.

وأضاف أن حجم المشاركة الدولية في «سوفكس 2026» يعكس المكانة التي بات يحظى بها المعرض على خارطة الفعاليات الدفاعية العالمية، حيث شاركت 38 دولة عارضة، ومثلت 75 دولة، إلى جانب مشاركة 400 وفد رسمي و350 شركة عارضة، في مؤشر واضح على الثقة الدولية بالبيئة الأردنية وقدرتها على استضافة وتنظيم حدث متخصص بهذا الحجم.

وأشار إلى أن هذه المشاركة الواسعة أسهمت في توفير بيئة متقدمة للحوار والتواصل بين مختلف الأطراف الفاعلة في قطاعات الدفاع والأمن، ووفرت فرصاً عملية لبناء علاقات جديدة وتحويل اللقاءات المهنية إلى مسارات تعاون قابلة للتطوير والتنفيذ.

وأوضح مهيدات أن أهمية «سوفكس» تزداد في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها البيئة الأمنية الإقليمية والدولية، وما تفرضه من تحديات ومتطلبات جديدة تتعلق بتطوير القدرات الدفاعية، وتعزيز الجاهزية، ومواكبة التطور التكنولوجي، وامتلاك حلول متقدمة للتعامل مع التهديدات المتغيرة.

وفي سياق متصل، كشف مهيدات عن توقيع 15 اتفاقية من جانب المركز الأردني للتصميم والتطوير مع شركات عالمية وعربية ومحلية، مؤكداً أن هذه الاتفاقيات تمثل مخرجات عملية للمعرض، وتؤسس لمزيد من التعاون في المجالات الصناعية والتكنولوجية، وتدعم جهود تطوير القدرات الوطنية ونقل المعرفة والخبرات.

وأكد أن مشاركة الشركات الأردنية في «سوفكس 2026» شكلت محطة مهمة للتعريف بالمنتجات والحلول الوطنية أمام الوفود العسكرية والشركات العالمية، ووفرت لها فرصة لبناء شراكات جديدة، وتبادل الخبرات، والوصول إلى أسواق خارجية، بما يعزز تنافسية الصناعة الأردنية ويدعم نموها.

وبين أن القيمة الحقيقية للمعرض لا تقاس فقط بعدد الشركات والوفود المشاركة، وإنما بقدرته على تحويل فرص التواصل إلى مشاريع واتفاقيات وبرامج قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تعزيز القطاع الصناعي الوطني، وتوسيع قاعدة الاستثمار في القطاعات الدفاعية والتكنولوجية، وخلق فرص جديدة أمام الشركات الأردنية.

ولفت مهيدات إلى أن «سوفكس 2026» أتاح للمشاركين الاطلاع على أحدث ما توصلت إليه الصناعات الدفاعية في مجالات الاتصالات والقيادة والسيطرة والمراقبة والاستطلاع والحماية والمعدات الفردية والأنظمة غير المأهولة، إلى جانب حلول تقنية متقدمة تلبي الاحتياجات العملياتية المتغيرة.

وأضاف أن تبادل الخبرات والتجارب الدولية، والتواصل المباشر مع الشركات ومراكز البحث والتطوير، يوفر فرصاً مهمة لدعم برامج التدريب والتحديث والتأهيل الفني، وتعزيز التكامل بين القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية والقطاع الصناعي ومؤسسات البحث والتطوير.

وأكد أن المعرض يشكل كذلك أداة فاعلة في دعم الدبلوماسية الدفاعية الأردنية، من خلال تعزيز علاقات التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، وفتح قنوات جديدة للتنسيق في مجالات التدريب والتطوير وتبادل الخبرات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأشار إلى أن استضافة الأردن لهذا الحدث الدولي تتيح إبراز الخبرات الأردنية المتراكمة في مجالات العمليات الخاصة والتدريب ومكافحة الإرهاب والأمن الحدودي، وتقديم التجربة الأردنية أمام المجتمع الدولي، بما يعزز حضور المملكة ودورها في الحوار الدولي المتعلق بقضايا الدفاع والأمن ومواجهة التحديات الحديثة.

وشدد مهيدات على أن المرحلة الأهم بعد انتهاء فعاليات المعرض تتمثل في متابعة مخرجاته وتحويل الاتفاقيات واللقاءات والشراكات التي شهدها إلى برامج ومشاريع عملية، مؤكداً أن الأثر المستدام لـ«سوفكس» يقاس بمدى انعكاس مخرجاته على الصناعة الوطنية ونقل التكنولوجيا والمعرفة وتطوير القدرات وفتح الأسواق أمام الشركات الأردنية.

وأكد أن «سوفكس 2026» أثبت أن الأردن لا يقدّم نفسه من خلال هذا الحدث كمستضيف لمعرض دفاعي فحسب، وإنما كشريك فاعل في منظومة التعاون الدولي في مجالات الأمن والدفاع والتكنولوجيا، وقادر على جمع مختلف الأطراف تحت مظلة واحدة للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات.

وقال إن الجمع بين الأبعاد العسكرية والدبلوماسية والصناعية والتكنولوجية والاقتصادية منح «سوفكس 2026» قيمة استراتيجية متقدمة، ورسخ مكانته كمنصة دولية لتطوير الشراكات وتعزيز القدرات الوطنية، بما يخدم الأردن ويعزز حضوره الإقليمي والدولي في القطاعات الدفاعية والتقنية.

ويأتي ختام «سوفكس 2026» ليؤكد أن نجاح المعرض لا يرتبط فقط بحجم الحضور والمشاركة، وإنما بما تركه من فرص وشراكات واتفاقيات، وما يمكن أن ينتج عنه خلال المرحلة المقبلة من مشاريع نوعية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتطوير الصناعات الدفاعية، وتعزيز القدرات الأردنية، وترسيخ موقع المملكة مركزاً إقليمياً للحوار والتعاون في مجالات الدفاع والأمن والتكنولوجيا.

مقالات ذات صلة