وقّع أكثر من 150 كاتبا وشخصية رسالة مفتوحة، الأربعاء، تحضّ الحكومة البريطانية على تعديل الحظر "الصارم" الذي تفرضه على منظمة "بالستاين أكشن"، بعدما قالت المؤلّفة الإيرلندية سالي روني إنها ستوقف مبيعات كتبها في بريطانيا على إثر القرار.
وواجهت الحكومة انتقادات شديدة لتصنيفها "بالستاين أكشن" (التحرك من أجل فلسطين) على أنها "إرهابية" في تموز/ يوليو 2025، إذ تم توقيف الآلاف مذاك لاحتجاجهم على الخطوة.
وجاء في الرسالة التي وقعتها شخصيات من بينها الحائزتان جائزة نوبل آني أرنو وآن كارسون أن "سالي روني كاتبة وليست إرهابية. يتعيّن أن تكون كتبها متاحة للعامة".
وأعلنت روني ودار النشر التي تتعاون معها "فابر" الأسبوع الماضي، أنه لم يعد من الممكن بيع مؤلفات الكاتبة الإيرلندية في المملكة المتحدة، بسبب مناصرتها حركة "بالستاين أكشن".
وأعربت روني مرارا عن تأييدها "بالستاين أكشن"، وقالت إنها تنوي تمويل المجموعة غير المحظورة في إيرلندا، حيث تعيش الكاتبة وتعمل.
وأوضحت دار "فابر" أن قرار الحظر يعني عدم قدرتها قانونا على تحويل العوائد المالية التي يتم تحصيلها في المملكة المتحدة إلى روني، التي حظيت رواياتها الأكثر مبيعا، ومن بينها "أناس عاديون" (Normal People) و"إنترميتزو" (Intermezzo)، بإشادات واسعة باعتبارها "صوت جيل كامل".
وجاء في الرسالة المفتوحة التي تضمنت أيضا توقيعَي الممثلين بول ميسكال وتيلدا سوينتون أن "سحب هذه الكتب من الأسواق، استنادا إلى تشريعات لمكافحة الإرهاب سيئة التقدير وصارمة، يُعدّ إهانة للمبادئ الأساسية لحرية الرأي والتعبير التي ظلت مدة طويلة من البديهيات المسلّم بها في هذا البلد".
وشملت قائمة الموقّعين كولم توبين، وأرونداتي روي، وجومبا لاهيري، وزادي سميث، وجوليان بارنز.
وقالت الشرطة، الأسبوع الماضي، إنها تراجع منشورا عبر شبكات التواصل الاجتماعي لساره هيلم، زوجة مستشار الأمن القومي البريطاني، لورود دعم للمجموعة فيه؛ لكنها أعلنت لاحقا أن المنشور لا يستدعي فتح تحقيق جنائي.
ويتمثّل هدف "بالستاين أكشن" بحسب موقعها الإلكتروني بوضع حد "للمشاركة العالمية في نظام إسرائيل القائم على الإبادة والفصل العنصري".
وجاء حظر الحركة في أعقاب سلسلة من الاحتجاجات التي نظمتها رفضا لحرب غزة، فضلا عن استهداف رمزي لمصانع للأسلحة، ولا سيما تلك التابعة لمجموعة "إلبيت" الإسرائيلية.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا في بريطانيا في استئناف ضد الحظر رفعته المؤسسة المشاركة للمجموعة هدى عموري.
