داود حميدان – نفذت في مدينة العقبة فعاليات حملة «نظفوا العالم 2026» (Clean Up the World)، بمشاركة سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية (JREDS)، إلى جانب عدد من المؤسسات الرسمية والخاصة والمدارس البيئية ومؤسسات المجتمع المدني والمتطوعين وأبناء المجتمع المحلي.
وهدفت الحملة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية المحافظة على البيئة البحرية، والحد من مصادر التلوث، وتعزيز الممارسات المسؤولة تجاه الشواطئ والمواقع البحرية، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية والتنوع الحيوي في خليج العقبة.
وتضمنت الفعاليات تنفيذ أعمال ميدانية لتنظيف عدد من الشواطئ والمواقع البحرية، وإزالة المخلفات والنفايات، إلى جانب تنفيذ عمليات تنظيف في جوف البحر، بمشاركة فرق ومتطوعين من الجهات والمؤسسات المشاركة.
وشكلت الحملة نموذجًا للتعاون بين مختلف القطاعات في التعامل مع القضايا البيئية، من خلال الجمع بين الجهود الرسمية والمجتمعية والتطوعية، وتحويل التوعية البيئية إلى عمل ميداني مباشر يساهم في تحسين الواقع البيئي للمواقع المستهدفة.
كما ركزت الأنشطة على إشراك الشباب وطلبة المدارس والمتطوعين في المبادرات البيئية، بما يعزز لديهم مفهوم المسؤولية الفردية والجماعية، ويرسخ ثقافة المحافظة على الأماكن العامة والشواطئ وعدم إلقاء المخلفات في المناطق البرية والبحرية.
وتكتسب حماية خليج العقبة أهمية خاصة لما يتميز به من تنوع بيولوجي وبيئي، وما يضمه من شعاب مرجانية وكائنات بحرية تشكل جزءًا مهمًا من منظومته الطبيعية، إضافة إلى ارتباط البيئة البحرية بالقطاع السياحي والاقتصادي في المدينة.
وتسهم المحافظة على نظافة الشواطئ وسلامة المواقع البحرية في دعم القطاع السياحي، وتعزيز جاذبية العقبة كوجهة بحرية وسياحية، خصوصًا في ظل ما تتمتع به من مقومات طبيعية تجعلها من أبرز الوجهات البحرية في المملكة.
وأكدت الحملة أهمية استمرار البرامج التوعوية والمبادرات الميدانية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، إلى جانب تعزيز الشراكة بين الجهات المعنية بالبيئة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمتطوعين، بما يضمن التعامل المستدام مع التحديات البيئية.
وشاركت في الحملة جهات ومؤسسات من بينها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ووزارة البيئة، ومحافظة العقبة، وغرفة تجارة العقبة، وشركة تطوير العقبة، والجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن، ومحمية العقبة البحرية، إضافة إلى المدارس والمؤسسات والمتطوعين وأبناء المجتمع المحلي.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز النهج البيئي المستدام في مدينة العقبة، ورفع مستوى المشاركة المجتمعية في حماية الموارد الطبيعية، بما يدعم الحفاظ على خليج العقبة وتنوعه الحيوي ويعزز استدامة مقوماته البيئية والسياحية للأجيال المقبلة.
