الرئيسية / تكنولوجيا
تكنولوجيا

البنك الدولي يدفع نحو "ذكاء اصطناعي صغير" لرفع اقتصادات الدول النامية

البنك الدولي يدفع نحو "ذكاء اصطناعي صغير" لرفع اقتصادات الدول النامية

يدفع البنك الدولي نحو توسيع استخدام أدوات ذكاء اصطناعي منخفضة التكلفة ومكيّفة مع الاحتياجات المحلية في الاقتصادات النامية، بالتزامن مع الموعد المقرر لبدء قمته العالمية للذكاء الاصطناعي والرقمنة في سيول. وتركز أجندة القمة على التطبيقات العملية القادرة على دعم الوظائف والإنتاجية، بدل قياس التقدم بحجم النماذج الحاسوبية وحده.

وتنظم القمة بالشراكة مع وزارتي المالية والاقتصاد، والعلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كوريا الجنوبية. ويعرض البنك مفهوم "الذكاء الاصطناعي الصغير" باعتباره نهجًا لحل مشكلات محددة، قد يستخدم هواتف بسيطة أو حساسات وأجهزة محدودة القدرة، مع تصميم الخدمات لتناسب ظروف الاتصال والبيانات المتاحة.

وبحسب مقابلة نشرتها غارديان، دعا مسؤول المعرفة بالبنك باسكال دونوهو إلى تكييف الذكاء الاصطناعي مع احتياجات الاقتصادات النامية.

وتوضح أجندة القمة أن هذا النهج لا يقتصر على تصغير النموذج نفسه؛ فقد يشمل أدوات تنبؤية أو توليدية، ويقدم خدمات عبر الرسائل النصية أو الصوت. ومع ذلك، يشدد البنك على أن ضعف الاتصال والمهارات الرقمية وغياب المؤسسات المحلية الموثوقة قد يبقي هذه التطبيقات في حدود التجارب، بدل تحولها إلى خدمات مستمرة.

وفي عرض منفصل لنتائج تقرير التنمية في العالم لعام 2026، يقول البنك إن البلدان النامية لا تحتاج إلى بناء نماذج عامة بتكاليف هائلة للاستفادة من التقنية. لكنه يحذر أيضًا من أن استيراد أدوات جاهزة لا يكفي، لأن اللغات والقواعد المؤسسية وطبيعة البيانات واحتياجات السكان تختلف بين البلدان.

ويطرح التقرير مسارًا يبدأ بتبني الأدوات ثم تكييفها وتطوير القدرات تدريجيًّا. ومن متطلباته أن تتمكن الأنظمة الوطنية من العمل مع منصات وموردين متعددين، مع الاستثمار المستمر في المهارات والبنية التحتية، لتجنب هدر الموارد المحدودة أو تعميق الاعتماد على مزود واحد. ويرى البنك أن إتاحة الخبرات النادرة عبر أدوات زهيدة الكلفة قد تساعد ملايين الأشخاص، حتى في البيئات التي تعاني محدودية الكهرباء والاتصال.

وتقدم الهند أمثلة على هذا الاستخدام في الزراعة. ففي مادة نشرها البنك في آب/ أغسطس، وصف منصة "ماهافيستار إيه آي" في ولاية ماهاراشترا، التي تجيب عن أسئلة المزارعين صوتيًّا ونصيًّا بلغات محلية، مستندة إلى معلومات من مؤسسات البحث والجهات الزراعية، مع إظهار مصادر الإجابات للمستخدمين.

وبحسب البنك، تجاوزت المنصة 3 ملايين تنزيل. وهذا مؤشر على انتشار التطبيق، ولا يساوي عدد المستخدمين النشطين أو دليلًا مستقلًّا على تحسن الإنتاج والدخل. ويشارك البنك نفسه في دعم هذه المبادرات ماليًّا وتقنيًّا، ما يجعل وصفه لها مصدرًا عن تصميمها وانتشارها، لا تقييمًا مستقلًّا لكل نتائجها.

وفي ولاية كيرالا، يجري تطوير منصة «كاثير» لربط بيانات المزارعين بالاستشعار عن بعد ومعلومات الطقس والمحاصيل. ويقول البنك إن قاعدة المشروع تشمل بيانات 3 ملايين مزارع وخرائط لنحو 1.1 مليون هكتار. أما تقديم مجموعة الخدمات الكاملة فهو جزء من التوسع المخطط، وينبغي التمييز بين البيانات المجمعة والوظائف التي ستتاح عند اكتمال التنفيذ.

مقالات ذات صلة