احداث المملكة - أكدت غرفة صناعة الأردن إن أستراليا تمثل شريكا مهما للمملكة بمجالات الاستكشاف التعديني وتطوير المناجم والتكنولوجيا التعدينية.
وبينت الغرفة أن هذه الشراكة تتيح فرصا واسعة للتعاون في تقييم الموارد والاحتياطيات المعدنية وتحديث تقنيات الاستخراج والمعالجة ورفع الكفاءة الإنتاجية ونقل المعرفة والخبرات الفنية.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني، اجتمع في العاصمة الأسترالية كانبرا، مع ممثلي جمعية شركات التعدين والاستكشاف، التي تضم أكثر من 575 شركة أسترالية عاملة في قطاع التعدين والخدمات ذات الصلة.
وبحث الاجتماع آفاق التعاون بين البلدين في قطاع التعدين وسبل تعزيز الترويج للفرص الاستثمارية الواعدة بالمملكة، وتضمن دعوة أعضاء الجمعية لدراسة الفرص المتاحة واستكشاف آفاق الاستثمار في هذا القطاع.
ولفت جلالته إلى أهمية تبادل الخبرات والبناء على المقومات التي يتمتع بها الأردن في قطاع التعدين، بما يدعم نمو الاقتصاد الوطني.
وقال رئيس الغرفة المهندس فتحي الجغبير، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن هذا يفتح المجال أمام إقامة استثمارات ومشاريع صناعية مشتركة، تسهم في تطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالتعدين وتعزيز الانتقال نحو تصنيع المنتجات المعدنية والكيماوية ذات القيمة المضافة الأعلى.
وأضاف إن اجتماع جلالة الملك يمثل فرصة مهمة للانتقال بالعلاقات الاقتصادية مع أستراليا لمستويات أوسع من التعاون الاستثماري والصناعي والتجاري، عبر الربط بين استقطاب الاستثمارات في قطاع التعدين وتطوير الصناعات التحويلية المرتبطة به وتعزيز فرص وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق الخارجية.
وبين أن الاجتماع يعكس الاهتمام الملكي المتواصل بتطوير القطاعات الإنتاجية واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية التي تسهم في توظيف الإمكانات والموارد الوطنية وتحويلها إلى فرص اقتصادية وصناعية ذات قيمة مضافة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
ولفت الجغبير، إلى أن أهمية الاجتماع تبرز في فتح قنوات جديدة للتعاون مع الشركات الأسترالية المتخصصة، والاستفادة من خبراتها وتكنولوجياتها المتقدمة في تطوير قطاع التعدين وتعزيز قدراته الإنتاجية والتنافسية.
وأوضح أن قطاع التعدين يكتسب أهمية استراتيجية للاقتصاد الوطني، في ظل ما تمتلكه المملكة من موارد معدنية متنوعة، وفي مقدمتها الفوسفات والبوتاس وما يرتبط بهما من صناعات تحويلية، لا سيما الأسمدة والصناعات الكيماوية.
وقال إن الفرص الاستثمارية في القطاع تمتد إلى ما هو أبعد من عمليات استخراج الخامات، لتشمل تطوير أنشطة الاستكشاف والمعالجة والتصنيع والتوسع في الصناعات القائمة على الموارد المعدنية، بما يعزز القيمة المضافة المحلية ويرفع مساهمة القطاع في الصادرات والنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وأشار الى احصائية صادرة عن غرفة الصناعة تؤكد أن ثلاثة منتجات مرتبطة بالبوتاس والأسمدة تستحوذ على نحو 64 بالمئة من إجمالي الصادرات الأردنية للسوق الأسترالية، منها 38 بالمئة للكارناليت والسيلفيت وأملاح البوتاس الخام، و15 بالمئة للأسمدة المحتوية على عنصرين أو ثلاثة من العناصر المخصبة و11 بالمئة للأسمدة المحتوية على النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم.
وأوضح أهمية البناء على الحضور القائم للمنتجات الأردنية في السوق الأسترالية والتوسع في تصدير المنتجات التعدينية والأسمدة والمنتجات المعدنية المصنعة من خلال تعزيز الروابط التجارية والتسويقية واستكشاف احتياجات السوق وفرص النفاذ إليها.
