أحداث المملكة _ فايز الشاقلدي
مع اقتراب موعد انتخابات المكتب الدائم لمجلس النواب، تتسارع الاتصالات النيابية بصورة لافتة، في وقت بدأت فيه ملامح المنافسة تتشكل بشكل أكثر وضوحًا، وسط سباق محموم لكسب الأصوات وبناء تحالفات قادرة على ترجيح كفة هذا المرشح أو ذاك.
وتتحرك الأسماء الطامحة إلى مواقع المكتب الدائم على أكثر من مسار، إذ تشهد الساحة النيابية سلسلة لقاءات واتصالات مكثفة، بعضها يجري بصورة معلنة، فيما يجري جزء آخر بعيدًا عن الأضواء، في محاولة لقياس اتجاهات النواب وضمان أكبر قدر ممكن من الدعم قبل موعد الاقتراع.
ولا تقتصر الحسابات على المرشحين أنفسهم، إذ دخلت الكتل والأحزاب النيابية على خط المشاورات، في محاولة لترتيب مواقفها والوصول إلى تفاهمات قد تحدد شكل المنافسة النهائية، خصوصًا مع استمرار تمسك عدد من النواب بخوض الانتخابات وعدم الانسحاب لصالح مرشحين آخرين.
رئاسة المجلس.. المنافسة الأكثر سخونة
وتحظى انتخابات رئاسة مجلس النواب بالاهتمام الأكبر، في ظل تعدد الأسماء المطروحة داخل حزب الميثاق الوطني، الذي يضم في صفوفه أربعة مرشحين للموقع، هم مازن القاضي، وعوني الزعبي، ومجحم الصقور، وإبراهيم الطراونة.
ومن المنتظر أن يحسم الحزب اختياره لمرشح واحد يمثله في انتخابات يوم الاثنين المقبل، الأمر الذي يجعل المشاورات الداخلية خلال الفترة الحالية بالغة الأهمية، خصوصًا أن اختيار الاسم النهائي سيحدد إلى حد كبير طبيعة التحالفات التي ستتشكل حوله.
وفي المقابل، تبقى مواقف بقية الأحزاب والكتل النيابية عنصرًا أساسيًا في تحديد شكل السباق، وسط ترقب لما يمكن أن تنتجه الاتصالات الجارية من تفاهمات أو اصطفافات جديدة.
حسابات الأصوات تحسم المشهد
وبينما تتواصل المشاورات، يركز المرشحون على بناء شبكة واسعة من الدعم داخل المجلس، عبر لقاءات فردية واجتماعات متتالية تهدف إلى استقطاب النواب وكسب أصواتهم، في معركة تعتمد بدرجة كبيرة على القدرة على تشكيل تحالفات متماسكة حتى يوم الاقتراع.
المشهد النيابي أن حسم مواقع المكتب الدائم قد لا يكون سهلًا في ظل تعدد المرشحين، وأن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد من سيواصل السباق ومن قد ينسحب لصالح تفاهمات جديدة.
ومع اقتراب ساعة الحسم، تبقى جميع الاحتمالات مفتوحة، فيما تتجه الأنظار إلى نتائج اللقاءات والاتصالات التي تجري حاليًا، وما إذا كانت ستقود إلى توافقات قبل الاقتراع أم أن المنافسة ستصل إلى صندوق الانتخاب لتحسمها أصوات النواب.
