الرئيسية / محليات
محليات

من العقبة إلى العالم العربي.. سلسبيل النوايشة تكتب قصة نجاح شبابية أردنية

من العقبة إلى العالم العربي.. سلسبيل النوايشة تكتب قصة نجاح شبابية أردنية

 

داود حميدان– من شغف شابة أردنية إلى حضور مشرّف في محفل عربي.. سلسبيل عصري النوايشة تحمل اسم العقبة وتمضي به إلى فضاء أوسع، مؤكدة أن الطموح الشبابي لا تحدّه الجغرافيا، وأن الفرص حين تُمنح للشباب تتحول إلى قصص نجاح تستحق أن تُروى.

لم تكن مشاركة الشابة الأردنية سلسبيل عصري النوايشة في اللقاء الحادي والعشرين لشباب العواصم العربية مجرد مشاركة عابرة في فعالية شبابية، بل محطة مهمة في مسيرتها، حملت خلالها اسم المملكة الأردنية الهاشمية ومحافظة العقبة إلى جانب وفود شبابية من 14 دولة عربية.

وخلال الفترة من 3 إلى 10 تشرين الأول 2026، وجدت سلسبيل نفسها أمام تجربة مختلفة، جمعتها بشباب عرب يحملون أفكارًا وتجارب متنوعة، لتكون هذه المساحة فرصة حقيقية للتعلم، والحوار، وبناء علاقات جديدة، واكتشاف مساحات أوسع للعمل الشبابي.

ومن مدينة العقبة، التي تشكل بوابة الأردن الجنوبية على العالم، انطلقت سلسبيل إلى هذا اللقاء وهي تحمل رسالة بسيطة في مضمونها، كبيرة في معناها: أن الشباب الأردني قادر على الحضور والمشاركة وصناعة الأثر عندما تتاح له الفرصة.

لم يكن تمثيل العقبة بالنسبة لها مجرد اسم يُذكر في الوفد الأردني، بل مسؤولية وشعور بالفخر؛ فهي تحمل صورة مدينة أردنية لها خصوصيتها وتنوعها، وتحاول أن تنقل إلى الآخرين جانبًا من طاقات شبابها وطموحاتهم وقدرتهم على الانخراط في المحافل العربية.

وشكّل اللقاء مساحة ثرية للتبادل الثقافي والمعرفي، من خلال الفعاليات والأنشطة والحوارات والزيارات الميدانية، التي فتحت أمام المشاركين نافذة للتعرف إلى ثقافات عربية مختلفة، ومشاركة التجارب والأفكار، وبناء جسور من التواصل والصداقة بين الشباب العربي.

كما تناولت الفعاليات مجالات شبابية وتكنولوجية متعددة، من بينها دور الرياضات الإلكترونية في تنمية التفكير الإبداعي والابتكار، وهو مجال يعكس حجم التحولات التي يشهدها عالم الشباب، ويؤكد أهمية مواكبة التكنولوجيا وتوظيفها في بناء المهارات وخلق فرص جديدة.

وتقول النوايشة إن تجربتها في اللقاء كانت محطة مهمة على المستويين الشخصي والوطني، لأنها منحتها فرصة لتمثيل الأردن والعقبة، والتعرف عن قرب إلى تجارب شبابية عربية مختلفة، مؤكدة أن مثل هذه المشاركات تفتح أمام الشباب آفاقًا جديدة وتمنحهم مساحة لاكتساب المعرفة والخبرة وتطوير مهارات التواصل والعمل الجماعي.

وتؤكد أن الشباب لا يحتاج فقط إلى الحديث عن طاقاته، بل إلى منحه المساحة والثقة والفرصة ليُثبت قدرته على الإنجاز، مشيرة إلى أن التجارب العربية المشتركة يمكن أن تكون بداية لأفكار ومبادرات جديدة تخدم المجتمعات وتمنح الشباب دورًا أكبر في صناعة المستقبل.

وتعرب النوايشة عن اعتزازها بتمثيل المملكة الأردنية الهاشمية ومحافظة العقبة، مثمنة جهود وزارة الشباب ومديرية شباب محافظة العقبة في توفير الفرص أمام الشباب الأردني للمشاركة في البرامج والملتقيات العربية، والانفتاح على التجارب المختلفة.

من العقبة بدأت الحكاية

قصة سلسبيل ليست فقط قصة مشاركة في ملتقى عربي، وإنما رسالة إلى كل شاب وشابة في العقبة بأن الطريق إلى النجاح قد يبدأ من مكان بسيط، ومن فرصة واحدة، ومن إيمان حقيقي بالقدرة على الوصول.

فأن تحمل شابة اسم مدينتها إلى محفل عربي، وتجلس إلى جانب شباب من دول مختلفة، وتشاركهم الحوار والتجربة والطموح، هو بحد ذاته صورة من صور النجاح.

ومن العقبة، تواصل سلسبيل النوايشة كتابة فصل جديد في قصة نجاحها، لتؤكد أن شباب الأردن لا ينتظرون المستقبل فقط، بل يشاركون اليوم في صناعته، وأن العقبة قادرة على أن تقدم للمشهد العربي شبابًا يحملون الطموح، والانتماء، والقدرة على تمثيل وطنهم بصورة مشرّفة.

مقالات ذات صلة