الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

الصين توسّع تحرّكاتها لدعم اقتصادها قبل نهاية العام

الصين توسّع تحرّكاتها لدعم اقتصادها قبل نهاية العام

تعهدت الصين بتعزيز دعم الاقتصاد وإعداد أدوات إضافية لدفع النشاط نحو تحقيق أهداف العام، في خطوة تضع تنشيط الطلب المحلي وتسريع المشروعات في مقدمة الأولويات. ويأتي التعهد مع دخول الربع الأخير، بعد إجراءات مالية جديدة لتخفيف الضغوط على الحكومات المحلية وتمويل البنية التحتية.

وتعتبر أهمية التحرك في أنه يجمع بين الاستفادة من سياسات قائمة وتجهيز تدابير أخرى، بدل إعلان مبلغ موحد لحزمة جديدة مكتملة. وتبقى طبيعة الأدوات الإضافية ومواعيد تنفيذها عاملين حاسمين في تقدير مقدار الدعم الذي يمكن أن يصل إلى الشركات والأسر خلال الأشهر المقبلة.

ونقلت بلومبيرغ، عن رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، تشنغ شانجيه، أن اللجنة ستعزز التنسيق بين التدابير القائمة والجديدة وتدفع إلى بدء المشروعات الكبرى مبكرًا. وجاءت تصريحاته خلال اجتماع مع مسؤولين في شركات خاصة، لبحث الأوضاع الاقتصادية وسبل إطلاق إمكانات الطلب الداخلي.

وشارك في الاجتماع ممثلون لقطاعات الطاقة والآلات الزراعية والذكاء الاصطناعي، عرضوا تحديات تقلب أسعار السلع والمنافسة التكنولوجية، وقدموا مقترحات لدعم المشروعات وتنظيم الأسواق، بحسب الوكالة.

وسبق ذلك تخصيص 550 مليار يوان من حصص الاقتراض الحكومي غير المستخدمة، وفق تقرير رويترز الصادر في 9 تشرين الأول/ أكتوبر. ومن هذا المبلغ، خُصص 300 مليار يوان لدعم التشغيل اليومي للحكومات على مستوى المقاطعات الصغيرة والمناطق، بينما يوجه الباقي إلى مشروعات البنية التحتية، خصوصًا المشروعات الجاري تنفيذها وفي المناطق الأقوى اقتصاديًا.

ويستهدف التحرك دعم اقتصاد يسعى إلى نمو بين 4.5% و5% هذا العام. غير أن تخصيص حصص اقتراض لا يساوي صرف المبالغ فورًا؛ فانتقالها إلى الاقتصاد يتطلب إصدار الدين وتوجيه حصيلته وتنفيذ الإنفاق. كما أن تمويل الخدمات المحلية يختلف في أثره المباشر عن بدء مشروعات استثمارية جديدة.

وفي مسار موازٍ، أعلنت وزارة المالية، وفق وكالة شينخوا أنها ستسرع تخصيص الأموال واستخدامها وإصدار السندات الحكومية. وقالت إن سياستها تستهدف توسيع الطلب وتحسين المعروض وحماية المعيشة، مع تعزيز التنسيق بين الأدوات المالية والتمويلية لدعم الاستثمار والاستهلاك.

وتقدم أحدث بيانات المصانع إشارة تحسن محدودة. فقد أعلن المكتب الوطني للإحصاء ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.1 في أيلول/ سبتمبر، من 49.8 في الشهر السابق، ليتجاوز مستوى 50 الفاصل بين التوسع والانكماش. لكن مؤشري الشركات المتوسطة والصغيرة بقيا دون هذا المستوى، عند 49.7 و48.9 على التوالي، رغم تحسنهما.

ويشير اختلاف الأداء بين أحجام الشركات إلى أن عودة المؤشر الإجمالي للتوسع لا تعني تعافيًا متساويًا. كما أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر الإنتاج إلى 51.7، مقابل تراجع طفيف للطلبات الجديدة إلى 50.5؛ وهي قراءة تميز بين سرعة الإنتاج وقوة الطلب الذي يستوعبه.

وفي خلفية هذه الإجراءات، دعا صندوق النقد الدولي في تقييم نشره في شباط/ فبراير إلى تقوية الحماية الاجتماعية ومعالجة تداعيات تعثر العقارات، لتقليل الادخار الاحترازي وتشجيع الاستهلاك. وبذلك يظل نجاح الدعم مرهونًا بقدرته على تحسين ثقة الأسر والشركات، إضافة إلى توفير التمويل وتسريع المشروعات.

مقالات ذات صلة