أحداث المملكة-أكد وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن أهمية تبني نهج تخطيطي موحد لمشاريع الأبنية الحكومية، يقوم على تحديد الاحتياجات الفعلية للوزارات والمؤسسات الرسمية وترتيب أولوياتها وفق أسس ومعايير واضحة، بما يضمن توجيه الموارد المالية نحو المشاريع الأكثر أهمية، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتسريع تنفيذ المشاريع.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الوزارية الخاصة بالخطة الاستراتيجية لمشاريع الأبنية الحكومية، الذي استضافته وزارة الأشغال العامة والإسكان، اليوم الخميس، بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، ووزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة، ووزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، ووزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي.
وقال أبو السمن وفق بيان الوزارة، إن إعداد خطة استراتيجية موحدة لمشاريع الأبنية الحكومية يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة التخطيط والتنفيذ، وضمان الاستفادة المثلى من المخصصات المالية، وتجنب الفجوات الزمنية بين الانتهاء من إعداد التصاميم والمخططات وطرح عطاءات التنفيذ، وما قد يترتب عليها من تأخير أو أعباء مالية إضافية على الخزينة العامة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التنسيق والتكامل بين الوزارات والجهات المعنية، وتوفير قاعدة دقيقة وشاملة من البيانات المتعلقة باحتياجاتها من المشاريع الإنشائية، بما يساعد على اتخاذ القرارات وفق الأولويات الوطنية والأهمية الاستراتيجية لكل مشروع، وبعد استكمال الدراسات والمعلومات اللازمة ومراجعتها من اللجان الفنية المختصة، تمهيداً لرفعها إلى اللجنة الوزارية.
وجرى خلال الاجتماع استعراض النموذج الموحد المقترح للخطة الاستراتيجية لمشاريع الأبنية الحكومية، الذي أعدته إدارة الأبنية في وزارة الأشغال العامة والإسكان، حيث تناول العرض مكونات النموذج وآليات العمل المقترحة والمحاور الأساسية التي يستند إليها في تحديد الاحتياجات وترتيب أولويات المشاريع.
وناقش أعضاء اللجنة أهمية اعتماد خطط مستقبلية تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات، تشمل احتياجات الوزارات والدوائر الحكومية من المدارس والمراكز الصحية والمستشفيات والمرافق الشبابية والاجتماعية والمباني الحكومية وغيرها من المنشآت الخدمية، وبما ينسجم مع الأولويات الوطنية والأهداف التنموية.
وأكد الوزراء المشاركون أهمية وجود مرجعية تخطيطية موحدة لمشاريع الأبنية الحكومية، تتيح تحديد الاحتياجات الفعلية بعيداً عن المعالجات الآنية، وتساعد على وضع برامج زمنية ومالية واقعية للمشاريع، وتحديد أولويات طرح العطاءات وفق معايير واضحة تراعي الاحتياجات الخدمية والأهمية التنموية ومدى جاهزية المشاريع للتنفيذ.
كما تناول الاجتماع آليات تطوير التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية، وتوحيد إجراءات جمع المعلومات وتقييم الاحتياجات، بما يسهم في تحسين جودة التخطيط والحد من التأخير في مختلف مراحل إعداد المشاريع وتنفيذها، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
وحضر الاجتماع أمين عام وزارة العدل للشؤون الإدارية والمالية خلود العبادي، وأمينا عام وزارة الأشغال العامة والإسكان للشؤون الفنية والشؤون المالية والإدارية.
ويأتي الاجتماع في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تطوير آليات التخطيط للمشاريع الإنشائية الحكومية، وتعزيز التكامل بين الوزارات والمؤسسات الرسمية، وصولاً إلى منظومة أكثر كفاءة في تحديد الاحتياجات وإعداد المشاريع وتنفيذها، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ويحقق المصلحة العامة.
