احداث المملكة - أكد وزير الشباب الدكتور رائد سامي العدوان أن ملف الشباب يحظى باهتمام ملكي دائم، ويشكل أولوية وطنية وركيزة أساسية في مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري.
وبين العدوان خلال لقائه اليوم الثلاثاء سفراء الدول المانحة وممثلي منظمات الأمم المتحدة العاملة مع الشباب، أن الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 تمثل إطارا وطنيا مشتركا للعمل الشبابي، ومرجعية للحكومة والشركاء لتوجيه السياسات والبرامج والموارد نحو أولويات الشباب، وفق برنامج تنفيذي قائم على نتائج ومؤشرات قابلة للقياس.
واستعرض الوزير العدوان خلال اللقاء لبحث الشراكات المرتبطة بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشباب للأعوام 2026–2030 بحضور أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي عمر الفانك، منهجية إعداد الاستراتيجية، التي استندت إلى المسح الوطني للشباب 2025، الذي شمل أكثر من 12 ألف شاب وشابة من مختلف محافظات المملكة، إلى جانب جلسات تشاورية شارك فيها أكثر من 10 آلاف شاب وشابة، ومشاورات قطاعية مع الوزارات والمؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني والشركاء الدوليين.
وأشار إلى أن الوزارة باشرت خلال العام الحالي تنفيذ برامج مركزية تتوافق مع محاور الاستراتيجية، إلى جانب خطة متكاملة لتفعيل المراكز الشبابية عبر تطوير بنيتها التحتية، وبناء قدرات العاملين مع الشباب، وتطوير البرامج المقدمة لهم، بما يعزز دورها كمنصات وطنية للوصول إلى الشباب وتلبية احتياجاتهم وتطلعاتهم.
وشدد العدوان على أن الاستراتيجية ليست وثيقة سياسات فحسب، بل ترتبط ببرنامج تنفيذي يشكل أساسا لتنفيذ المشاريع وتكامل جهود الحكومة والشركاء والموارد، داعيا إلى الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى برامج متكاملة تستند إلى أولويات الاستراتيجية، وتبني على الإنجازات والاستثمارات السابقة، بما يضمن تجنب الازدواجية وتعظيم الأثر واستدامة النتائج.
وثمن الشراكة مع سفارات الدول ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في دعم البرامج والمشاريع الشبابية، مؤكدا انفتاح الوزارة على جميع المؤسسات العاملة في القطاع الشبابي لتعزيز تمكين الشباب ومشاركتهم.
من جهته أوضح الفانك حرص وزارة التخطيط والتعاون الدولي على تعزيز العمل المشترك بين الدول والمنظمات الدولية وتوجيه الدعم للمشاريع الشبابية بما يضمن تكامل الجهود، وينسجم مع اتفاقيات التعاون المبرمة بين الأردن وشركائه في مجال الشباب.
وأعرب السفراء وممثلو الدول والمنظمات الدولية عن دعمهم لإعداد الاستراتيجية، مشيدين بمنهجية إعدادها القائمة على المسح الوطني والمشاركة الشبابية والتشاور مع مختلف الجهات.
وأكدوا أهمية اعتمادها مرجعية مشتركة لتنسيق البرامج والمشاريع والاستثمارات الموجهة للشباب، وتعزيز فرصهم في التعلم والعمل والمشاركة والابتكار، وتحقيق أثر قابل للقياس ومستدام.
