الرئيسية / محليات
محليات

أحداث المملكة ترصد واقع قطاع التمور في الأغوار وتحدياته

أحداث المملكة ترصد واقع قطاع التمور في الأغوار وتحدياته


صاحب مزرعة تمور بالاغوار الاوسطى : تمر المجهول الاردني مصنف الاول عالمياً
رئيس جمعية التمور الأردنية : التمور الأردنية تصل إلى أكثر من 50 سوقا عالميا
رئيس جمعية التمور الأردنية:37  ألف طن إنتاج سنوي و60 مليون دينار صادرات التمور الأردنية
الأغوار الوسطى – أحداث المملكة – إيمان هناندة – تواصل مزارع النخيل في الأغوار الوسطى إنتاج كميات متزايدة من التمور، مستفيدة من الظروف المناخية والبيئية الملائمة التي يوفرها وادي الأردن لزراعة النخيل، فيما يواصل المزارعون تطوير أساليب الإنتاج والاستفادة من التقنيات الحديثة للحفاظ على جودة المحصول وتعزيز حضوره في الأسواق المحلية والخارجية.
وخلال زيارة صحيفة "أحداث المملكة" إلى إحدى مزارع التمور في الأغوار الوسطى، برزت مراحل العمل التي يمر بها إنتاج التمور، بدءاً من العناية بأشجار النخيل وعمليات الري والتسميد والتلقيح والخف، وصولاً إلى الحصاد والفرز والتعبئة، في منظومة إنتاجية تتطلب متابعة متواصلة وخبرة فنية لضمان جودة المحصول والحفاظ على قدرته التنافسية.
وقال صاحب مزرعة التمور في منطقة الكرامة، المهندس عبدالوالي الفلاحات، إن قطاع زراعة النخيل في الأغوار شهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مستفيداً من الظروف المناخية والبيئية التي يتمتع بها الأردن، والتي توفر بيئة مناسبة لإنتاج أصناف ذات جودة عالية، وفي مقدمتها تمر المجهول، الذي أصبح من المنتجات الزراعية الأردنية الحاضرة في الأسواق الخارجية.
وبين الفلاحات أن نجاح زراعة النخيل لا يرتبط فقط بتوافر الظروف الطبيعية، وإنما يحتاج إلى جهد متواصل وخبرات متخصصة في مختلف مراحل الإنتاج، موضحاً أن المزارعين يحرصون على متابعة الأشجار منذ مراحل الزراعة وحتى الحصاد، بهدف الحفاظ على جودة الثمار ورفع كفاءة الإنتاج.
وأشار إلى أن عمليات الري والتسميد والتلقيح والخف تعد من المراحل الأساسية في إنتاج التمور، إلى جانب الحصاد والفرز والتعبئة، لافتاً إلى أن تطوير الممارسات الزراعية واستخدام التقنيات الحديثة أصبحا ضرورة لتحسين الإنتاجية والمحافظة على جودة المنتج وتعزيز قدرته على المنافسة.
وأوضح الفلاحات أن مزارعي التمور يواجهون جملة من التحديات، في مقدمتها ارتفاع كلف مستلزمات الإنتاج، إضافة إلى كلف المياه والطاقة والعمالة والتعبئة والتغليف، وهي عوامل تنعكس بصورة مباشرة على كلفة المنتج وقدرة المزارع على المنافسة في الأسواق.
وأضاف أن تطوير قنوات التسويق وفتح أسواق تصديرية جديدة يمثلان حاجة أساسية للقطاع، مؤكداً أن تسهيل وصول المنتج الأردني إلى الأسواق الخارجية ودعم المزارعين يسهمان في تعزيز تنافسية التمور الأردنية واستدامة زراعتها.
وأكد الفلاحات أهمية تعزيز الشراكة بين المزارعين والجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والجمعيات الزراعية، بما يتيح تبادل الخبرات وتطوير الحلول المناسبة للتحديات التي تواجه القطاع، إلى جانب توفير الإرشاد الفني المتخصص للمزارعين.
ولفت إلى أهمية توسيع استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في إدارة مزارع النخيل، خصوصاً في مجالات ترشيد استخدام المياه، ومتابعة الأمراض والآفات، وتحليل بيانات الإنتاج، بما يساعد المزارع على اتخاذ قرارات أكثر دقة وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
وشدد على أن مستقبل قطاع التمور لا يرتبط بزيادة الإنتاج فقط، وإنما بتطوير مختلف حلقات سلسلة القيمة، من الزراعة والإنتاج إلى التصنيع والتعبئة والتسويق والتصدير، بما يسهم في رفع القيمة المضافة للمنتج الأردني وتعزيز حضوره في الأسواق الخارجية.
وكان وزير الزراعة الدكتور صائب الخريسات أكد، خلال رعايته احتفال جمعية التمور الأردنية، اخيرا أهمية قطاع النخيل والتمور ودوره في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز حضور المنتج الأردني في الأسواق المحلية والعالمية.
وقال الخريسات إن دعم المزارع وتطوير القطاع الزراعي يمثلان أولوية لدى وزارة الزراعة، موضحاً أن مسؤولية الوزارة لا تقتصر على دعم الإنتاج الزراعي، وإنما تمتد إلى الارتقاء بجودة المنتجات وتعزيز التسويق والتصنيع الزراعي والقيمة المضافة، وفتح مزيد من الأسواق أمام المنتجات الزراعية الأردنية، بما يرفع قدرتها على المنافسة ويعزز حضورها خارجياً.
وأشار إلى أن قطاع النخيل والتمور يعد من القطاعات الزراعية الواعدة في المملكة، لما يتمتع به المنتج الأردني من جودة ومواصفات وقدرة على المنافسة، مؤكداً أهمية مواصلة تطوير القطاع ودعم المزارعين والعاملين فيه وتعزيز الاستفادة من الإمكانات المتاحة بما يحقق مزيداً من النمو والاستدامة.
من جهته، قال رئيس جمعية التمور الأردنية المهندس أنور حداد، إن الموسم الخامس لليوم الوطني لجني وحصاد التمور الأردنية يمثل مناسبة للاحتفاء بقطاع أصبح نموذجاً للزراعة الحديثة والاستثمار الزراعي، وبجهود مزارعي النخيل الذين أسهموا في وضع الأردن على خريطة إنتاج وتصدير التمور عالمياً.
وبين أن المساحات المزروعة بالنخيل تجاوزت 50 ألف دونم، وتضم أكثر من 800 ألف نخلة، فيما يتجاوز الإنتاج السنوي 37 ألف طن من أجود أصناف التمور، وفي مقدمتها المجهول والبرحي، مشيراً إلى أن قيمة صادرات التمور الأردنية تجاوزت 60 مليون دينار، ووصلت إلى أكثر من 50 سوقاً حول العالم، ما يعكس جودة المنتج الأردني وقدرته على المنافسة.
وأوضح حداد أن القطاع وفر نحو 12 ألف فرصة عمل، وأسهم في تنشيط الصناعات والخدمات المرتبطة بالتعبئة والتغليف والخدمات الزراعية، إلى جانب دوره المتنامي في دعم الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
وأشار إلى تطلع الجمعية خلال المرحلة المقبلة إلى مواصلة تطوير القطاع من خلال رفع كفاءة استخدام المياه، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتعزيز التصنيع الغذائي، والاستفادة من الاقتصاد الدائري، وفتح أسواق جديدة أمام التمور الأردنية.
من جانبه، قال مساعد أمين عام سلطة وادي الأردن للأغوار الشمالية والجنوبية، المهندس فيصل الفقير، إن السلطة تنظر إلى قطاع التمور باعتباره من القطاعات الزراعية الواعدة، لما يتمتع به وادي الأردن من مقومات طبيعية ومناخية مناسبة لزراعة النخيل وإنتاج التمور ذات الجودة العالية، بما يفتح المجال أمام مزيد من التوسع في الإنتاج والتصنيع والتسويق وتعزيز حضور المنتج الأردني في الأسواق المحلية والخارجية.
وبين أن الشراكة بين سلطة وادي الأردن ووزارة الزراعة وجمعية التمور والمزارعين والقطاع الخاص تمثل ركيزة أساسية للنهوض بالقطاع، من خلال توحيد الجهود وتبادل الخبرات ووضع الحلول العملية للتحديات التي تواجه المزارعين، وصولاً إلى قطاع تمور أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على المنافسة.
وأكد أن سلطة وادي الأردن ستواصل القيام بدورها في خدمة القطاع الزراعي في الوادي ودعم المزارعين ضمن اختصاصاتها، وتعزيز كفاءة إدارة المياه والري، بما يخدم التنمية الزراعية المستدامة ويعزز مكانة وادي الأردن كمنطقة إنتاج زراعي رئيسية في المملكة.
وتشير المعطيات التي يطرحها العاملون في القطاع إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التركيز على زيادة الإنتاج إلى تعزيز منظومة متكاملة تشمل كفاءة استخدام الموارد، وجودة المنتج، والتصنيع، والتعبئة، والتسويق والتصدير، بما يتيح للتمور الأردنية الحفاظ على حضورها في الأسواق الخارجية والاستفادة بصورة أكبر من الفرص التي يوفرها الطلب العالمي على المنتجات الزراعية ذات الجودة العالية.
ومع استمرار توسع زراعة النخيل وارتفاع الإنتاج والصادرات، يبقى تعزيز التكامل بين المزارعين والجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والجمعيات والقطاع الخاص عاملاً محورياً في معالجة التحديات وتطوير سلسلة القيمة، وصولاً إلى قطاع تمور أكثر قدرة على توليد فرص العمل، وزيادة القيمة المضافة، وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.

photo 900
photo 901
photo 902
مقالات ذات صلة