الرئيسية / برلمان
برلمان

النائب القوابعة ل"أحداث المملكة": غياب الاستثمار عن المدينة الصناعية في الطفيلة يفاقم البطالة

النائب القوابعة ل"أحداث المملكة": غياب الاستثمار عن المدينة الصناعية في الطفيلة يفاقم البطالة

غياب الاستثمار يفاقم البطالة.. والوظيفة الحكومية لم تعد قادرة على استيعاب الخريجين

النائب القوابعة ل"أحداث المملكة": غياب الاستثمار عن المدينة الصناعية في الطفيلة يفاقم البطالة

تدعو إلى استقطاب القطاع الخاص وتوسيع فرص أبناء المنطقة 
أحداث المملكة _ فايز الشاقلدي
أكدت النائب ميسون القوابعة أن مشكلة البطالة وغياب فرص العمل أمام الشباب والشابات في محافظة الطفيلة، تُعد من أبرز التحديات التي تواجه أبناء المنطقة، محذرة من أن استمرار الوضع الراهن، في ظل محدودية فرص العمل وتراجع قدرة القطاع العام على استيعاب طالبي الوظائف، قد يقود إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وصولًا إلى ارتفاع معدلات الفقر.
وقالت القوابعة خلال ردها على إستفسارت"أحداث المملكة" إن أحد أبرز أسباب تفاقم مشكلة البطالة يتمثل في ضعف حضور القطاع الخاص وغياب الاستثمارات الفاعلة عن المدينة الصناعية، رغم التسهيلات والحوافز التي تقدمها الحكومة بهدف تشجيع المستثمرين واستقطاب رؤوس الأموال إلى مختلف المناطق.
وأضافت أن عدم نجاح الجهود في جذب استثمارات حقيقية وقادرة على توفير فرص عمل مستدامة انعكس بصورة مباشرة على الشباب، ولا سيما حملة الشهادات الجامعية، الذين باتوا يشكلون نسبة كبيرة من الباحثين عن العمل، في وقت تتراجع فيه قدرة القطاع الحكومي على توفير وظائف جديدة تستوعب الأعداد المتزايدة من الخريجين.
وأشارت القوابعة إلى أن مشكلة البطالة أصبحت عبئًا يطال الأسرة بأكملها، في ظل وجود عدد من خريجي الجامعات في الأسرة الواحدة ممن ينتظرون الحصول على فرصة عمل منذ سنوات، موضحة أن وجود اثنين أو ثلاثة من حملة الشهادات الجامعية دون عمل في الأسرة أصبح أمرًا حاضرًا في العديد من البيوت.
وبينت أن هذا الواقع يفرض أعباء اقتصادية إضافية على الأسر، التي تتحمل تكاليف تعليم أبنائها لسنوات طويلة، ثم تجد نفسها أمام واقع صعب يتمثل في عدم توفر فرص عمل مناسبة لمؤهلاتهم، في وقت ترتفع فيه تكاليف المعيشة وتتزايد الاحتياجات الأساسية للأسر.
وأكدت القوابعة أن الاعتماد على الوظيفة الحكومية باعتبارها المسار الرئيسي للتشغيل لم يعد خيارًا واقعيًا، في ظل محدودية الشواغر الحكومية وتزايد أعداد الخريجين والباحثين عن العمل، الأمر الذي أدى إلى اتساع طابور الانتظار للحصول على وظيفة حكومية، دون وجود مؤشرات على قدرة هذا القطاع على استيعاب الأعداد المتزايدة.
وشددت على ضرورة الانتقال من التعامل مع البطالة باعتبارها مشكلة آنية إلى وضع استراتيجية اقتصادية وتشغيلية طويلة الأمد، تقوم على استقطاب الاستثمارات وتفعيل دور المدينة الصناعية وتحفيز القطاع الخاص على إقامة مشاريع إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة لأبناء المنطقة.
ودعت القوابعة إلى مراجعة آليات استقطاب المستثمرين، والعمل على إزالة أي معيقات قد تحول دون إقامة المشاريع، إلى جانب تعزيز الحوافز المقدمة للمستثمرين وربطها بمقدار مساهمة المشاريع في تشغيل أبناء المنطقة، بما يضمن أن تنعكس الاستثمارات بصورة مباشرة على المجتمعات المحلية.
كما شددت على أهمية توسيع فرص أبناء المنطقة في القوات المسلحة، باعتبارها إحدى الجهات التي يمكن أن تسهم في توفير فرص عمل للشباب، إلى جانب ضرورة تنويع خيارات التشغيل وعدم حصرها في الوظيفة الحكومية أو انتظارها لسنوات طويلة.
وقالت إن توفير فرص العمل للشباب لا يمثل مطلبًا اقتصاديًا فحسب، بل هو ضرورة اجتماعية ووطنية، لأن تمكين الشباب من الحصول على عمل يضمن لهم دخلًا ثابتًا واستقرارًا اقتصاديًا ويساعدهم على بناء أسرهم ومستقبلهم، كما يخفف من الأعباء المعيشية التي تتحملها الأسر.
وحذرت القوابعة من أن استمرار البطالة لفترات طويلة من دون حلول عملية سيؤدي في نهاية المطاف إلى تفاقم مشكلة الفقر، معتبرة أن الفقر سيكون نتيجة طبيعية لاستمرار البطالة وغياب مصادر الدخل المستدامة، ما يعني أن عدم معالجة جذور المشكلة اليوم قد يؤدي إلى نشوء تحديات اجتماعية واقتصادية أكثر تعقيدًا في المستقبل.
وأكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا حقيقيًا بين الحكومة والقطاع الخاص والجهات المعنية بالاستثمار والتشغيل، بهدف تحويل المدينة الصناعية في محافظة الطفيلة إلى نقطة جذب للمشاريع والاستثمارات، والاستفادة من الطاقات البشرية الشابة التي تزخر بها المنطقة.
وختمت القوابعة بالتأكيد على أن استقطاب الاستثمار وخلق فرص العمل وتوسيع قاعدة التشغيل أمام الشباب والشابات يجب أن تكون في مقدمة الأولويات، مشددة على أن معالجة البطالة لا تكون بزيادة أعداد المنتظرين على قوائم التوظيف، وإنما بخلق اقتصاد منتج قادر على توفير فرص عمل حقيقية تحفظ للشباب كرامتهم وتمنحهم فرصة للمشاركة في بناء مستقبلهم ومجتمعاتهم.

مقالات ذات صلة