الرئيسية / محليات
محليات

مستشفى عبدالهادي ينجح بإعادة ساق مواطن مصري بعد بترها في حادث بحري

مستشفى عبدالهادي ينجح بإعادة ساق مواطن مصري بعد بترها في حادث بحري


مصطفى عوف لـ" أحداث المملكة ": سرعة استجابة الدفاع المدني منحتني فرصة جديدة للحياة

أحداث المملكة – إيمان هناندة 
حقق الفريق الطبي المتخصص في مستشفى عبدالهادي  انجازا طبيا  نوعيا من إعادة وصل ساق المواطن المصري مصطفى عوف، بعد تعرضه لبتر كامل إثر اصطدامه بقارب أثناء السباحة في العقبة، رغم مرور أكثر من ست ساعات على وقوع الحادث.
قال المدير الطبي للمستشفى، الدكتور فادي أبو شهاب، لـ"أحداث المملكة"، إن العملية استمرت نحو سبع ساعات، وبدأت عند منتصف الليل وانتهت عند السابعة صباحاً، مشيراً إلى أن فرص نجاح إعادة وصل الساق في مثل هذه الظروف لم تكن تتجاوز 20 بالمئة، بسبب تجاوز الفترة الذهبية المحددة لهذا النوع من العمليات.
وأوضح أن الساعات الست الأولى تعد الفترة الذهبية لإعادة وصل الأطراف المبتورة، نظراً لأهمية الحفاظ على الأنسجة والشرايين وتقليل احتمالات تلفها، لافتاً إلى أن حالة عوف كانت أكثر تعقيداً بسبب مرور أكثر من ست ساعات قبل بدء العملية.
وبين أبو شهاب أن عوف وصل بداية إلى مستشفى العقبة الإسلامي، بعد أن تمكنت كوادر الدفاع المدني من العثور على ساقه المبتورة في البحر وانتشالها وحفظها بطريقة علمية داخل "كيس طبي " ومن ثم في صندوق يحتوي على الثلج دون ملامستها له مباشرة، للحفاظ على الأنسجة ومنع تلفها.
وأضاف أن الحالة حُولت إلى مستشفى عبدالهادي بسبب الحاجة إلى إمكانات متخصصة في جراحة العظام والأوعية الدموية، حيث جرى استدعاء الفريق الطبي وتجهيز غرفة العمليات خلال نحو ربع ساعة من وصول المصاب، دون انتظار ذويه أو النظر في أي ترتيبات مالية، باعتبار أن إنقاذ الطرف مرتبط بعامل الوقت.
وأشار إلى أن طبيب العظام الدكتور مالك غنيمات تواصل مع جراح الأوعية الدموية، قبل استدعاء الفريق المتخصص الذي وجد أن المصاب شاب ولا يعاني أمراضاً مزمنة، كما أن حالة الساق المبتورة كانت جيدة نسبياً ولم يظهر عليها تلف كبير في الأنسجة، نتيجة الطريقة السليمة التي اتبعت في حفظها ونقلها.
وأوضح أن المرحلة الأولى من العملية تضمنت تثبيت العظم باستخدام جهاز تثبيت خارجي، قبل أن يتولى فريق جراحة الأوعية الدموية والأعصاب والعضلات وصل الشرايين والأعصاب والعضلات، ضمن تدخل جراحي متكامل.
وأكد أبو شهاب أن نجاح العملية لم ينه التحديات، إذ خضع عوف لمراقبة دقيقة خلال الأيام الأولى للتأكد من استمرار التروية الدموية للساق، خصوصاً أنه تعرض لإصابات أخرى، بينها كسور في الأضلاع ونزيف داخلي في البطن.
ولفت إلى أن الفريق الطبي أجرى خلال الأيام الأربعة أو الخمسة الأولى موازنة دقيقة في جرعات مميعات الدم، للحفاظ على الوصلات الشريانية من جهة، وعدم زيادة النزيف الداخلي من جهة أخرى، مشيراً إلى أن المؤشرات الإيجابية بدأت بالظهور بعد نحو خمسة أيام، عندما أصبحت أصابع القدم دافئة، بما دل على وصول التروية الدموية بصورة جيدة.
وبعد نحو عشرة أيام، بدأ الإحساس يعود تدريجياً إلى الساق، وأصبح عوف يشعر بمناطق مختلفة منها، من الأصابع إلى الكعب وباطن القدم، مع رصد حركة في أصابع القدم، وهي مؤشرات وصفها أبو شهاب بأنها "ممتازة".
وأكد أن نجاح العملية جاء نتيجة تكامل جهود الدفاع المدني وفرق الغوص والمستشفيات والكوادر الطبية المتخصصة، إلى جانب سرعة الاستجابة وحسن حفظ الطرف المبتور، مبيناً أن التعافي الكامل يحتاج إلى وقت وعلاج طبيعي وتأهيل، وقد تستغرق مراحل متقدمة منه أربعة أشهر على الأقل.
من جانبه، قال عوف لـ"أحداث المملكة" إن كوادر الدفاع المدني حضرت بسرعة إلى مكان الحادث، وقدمت له الإسعافات الأولية وأوقفت النزيف، ثم نقلته إلى المستشفى.
وأضاف أنه طلب من كوادر الدفاع المدني العثور على ساقه وإعادتها إليه، وأن أحد أفراد الفريق وعده بذلك، وهو ما تحقق بعد تمكن فريق الغوص من العثور عليها وانتشالها من المياه.
وعبر عوف عن شكره وتقديره لكوادر الدفاع المدني وفريق الغوص والأطباء وكل من أسهم في إنقاذ حياته وإعادة وصل ساقه، مؤكداً أن سرعة الاستجابة والتعامل مع حالته منحته فرصة جديدة للتعافي.
وقال إنه بدأ يستعيد الإحساس في ساقه تدريجياً، ويتطلع إلى مواصلة العلاج والتأهيل واستعادة قدرته على الحركة، مؤكداً أن ما مر به جعله أكثر تمسكاً بالحياة وتقديراً للجهود التي بذلت لإنقاذه.

مقالات ذات صلة