الرئيسية / العالم
العالم

موسم مثقل لمزارعي العنب في القنيطرة السورية بسبب التوغلات الاسرائيلية

موسم مثقل لمزارعي العنب في القنيطرة السورية بسبب التوغلات الاسرائيلية

يواجه مزارعو العنب في محافظة القنيطرة، جنوبي سورية، موسمًا مثقلًا بالضغوط، إذ يحاولون جني محاصيلهم وسط التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة التي تعيق الوصول إلى الأراضي وتقلص ساعات العمل في الكروم، بالتوازي مع انخفاض الأسعار وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وبحسب تقرير لوكالة "الأناضول"، بدأ موسم قطاف العنب في القنيطرة في 24 أيلول/ سبتمبر الماضي، ويستمر نحو شهر، فيما باتت المداهمات والتحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة أحد أبرز العوائق أمام المزارعين، الذين يضطرون إلى الإسراع في جمع محاصيلهم خلال الفترات التي يتمكنون فيها من الوصول إلى أراضيهم.

وتعد زراعة العنب من أبرز الأنشطة الزراعية في القنيطرة، وتنتج المحافظة أنواعًا وألوانًا مختلفة منه، يُستهلك بعضها طازجًا، فيما يُخصص جزء من الإنتاج للتصدير، ويستخدم قسم آخر في إنتاج الزبيب ودبس العنب الذي تشتهر به المنطقة.

وتوارث سكان القنيطرة زراعة العنب على مدى أجيال، غير أن هذا النشاط يواجه في الموسم الحالي تحديات متراكمة، في مقدمتها حالة عدم الاستقرار الناجمة عن الانتهاكات الإسرائيلية، إلى جانب تدني أسعار المحصول وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج.

وتشهد القنيطرة، المحاذية لهضبة الجولان السورية المحتلة، توغلات متكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، تشمل مداهمة مناطق سكنية وتفتيش منازل ومركبات وإقامة حواجز عسكرية مؤقتة، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على حركة المزارعين وقدرتهم على الوصول إلى أراضيهم.

وقال رئيس دائرة الشؤون الزراعية في مديرية زراعة القنيطرة، محمد داود، إن حالة عدم الاستقرار الأمني الناجمة عن الهجمات والانتهاكات الإسرائيلية تؤثر سلبًا على القطاع الزراعي ومصادر رزق السكان.

وأضاف داود أن "لا يستطيع المزارعون الوصول إلى أراضيهم أو حصاد المحاصيل الموجودة فيها. ويؤدي ذلك إلى خسائر كبيرة في الإنتاج، كما يؤثر سلبًا على مصادر رزق المواطنين".

وأشار إلى تنوع المحاصيل التي تشتهر بها القنيطرة، وفي مقدمتها الزيتون والتين والعنب، موضحًا أن الأخير يحتل مكانة أساسية بين المنتجات الزراعية في المحافظة، فضلًا عن ارتباط زراعته بتاريخ المنطقة وانتقالها بين الأجيال.

وتصل المساحة المزروعة بالعنب في المحافظة إلى 365 هكتارًا، والهكتار يعادل 10 آلاف متر مربع، وتضم نحو 279 ألف شجرة، بينها 264 ألف شجرة دخلت طور الإثمار.

وتتزامن تحديات الموسم الزراعي مع استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سورية، إذ وسعت إسرائيل نطاق عملياتها عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، وتقدمت قواتها إلى المنطقة العازلة في الجولان ومواقع مجاورة لها.

 

مقالات ذات صلة