*التقاهم رئيس الديوان الملكي الهاشمي*
*تحت مظلة «ابشر سيدنا».. 3000 من أبناء وبنات الوطن يؤمون مضارب بني هاشم تعبيرا عن اعتزازهم بقيادتهم الهاشمية ووفائهم للوطن*
*العيسوي: خطاب الملك جمع بين الحكمة السياسية والحزم في حماية الأردن*
*العيسوي: ولي العهد يمنح مسيرة التحديث زخما متجددا ويربط خبرة الدولة بطموح شبابها*
*المتحدثون: الأردن وطن سكن فينا قبل أن نسكنه والعهد له ولقيادته الهاشمية لا يتبدل*
*المتحدثون: مواقف الملك الشجاعة تعبر عن ضمير الأردنيين وثوابت دولتهم*
*المتحدثون: ولي العهد يجسد طموح الشباب واستمرار مسيرة البناء والتحديث*
*المتحدثون: مواقف الملك تجاه فلسطين والقدس تجسد شرف الموقف الأردني*

- أمّ نحو 3000 من أبناء وبنات الوطن، من وجهاء وشباب وشابات وسيدات من مختلف محافظات المملكة، المنضوين تحت مظلة "ابشر سيدنا"، اليوم السبت، مضارب بني هاشم في الديوان الملكي الهاشمي، وهم يحملون الأعلام الأردنية، تعبيرا عن اعتزازهم بقيادتهم الهاشمية ووفائهم للوطن.
وكان في استقبالهم رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، الذي نقل لهم تحيات جلالة الملك وسمو ولي العهد، واعتزازهما بهم وبجميع أبناء وبنات الوطن، مؤكدا أن الأردنيين، في مختلف مواقعهم ومحافظاتهم، يشكلون السند الحقيقي لمسيرة الدولة، وأن وحدتهم والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية الحكيمة ووطنهم سيبقيان مصدر قوة للأردن في مواجهة مختلف التحديات.
وفي حديثه خلال اللقاء، قال العيسوي إن خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أعاد التأكيد على صورة الأردن الواثق بمواقفه، الراسخ بمؤسساته، والحريص على أمنه وسيادته ومصالح شعبه، في وقت تشهد فيه المنطقة أزمات وتحولات متسارعة وغير مسبوقة.
وأضاف العيسوي إن ما حمله الخطاب الملكي من رسائل يعكس نهجا هاشميا ثابتا في التعامل مع التحديات، يقوم على الحكمة والمسؤولية والانفتاح على الحلول السياسية والدبلوماسية، بالتوازي مع الحزم في حماية أمن الأردن ومصالحه الوطنية.
وأوضح أن تأكيد جلالة الملك أمام العالم أن أي تهديد لحدود الأردن أو أمنه المائي هو تهديد لأمنه القومي، يحمل دلالة واضحة على أولوية حماية الأردن ومقدراته ومصالح أبنائه، ويعكس يقظة القيادة الهاشمية تجاه ما يجري في الإقليم وقدرتها على قراءة التحولات والتعامل معها بمسؤولية.
ولفت العيسوي إلى أن من أبرز الدلالات الوطنية التي حملها الخطاب الملكي أن انشغال الأردن بتحديات الإقليم لا يعني أن تتوقف مسيرة البناء في الداخل، مشيرا إلى أن رؤية جلالة الملك تقوم على التعامل مع تحديات الحاضر وفي الوقت ذاته الاستعداد للمستقبل.
وقال إن هذه الرؤية تتجلى في مواصلة العمل لتعزيز مكانة الأردن في مجالات التجارة والصناعة والتكنولوجيا والاستثمار، إلى جانب تحديث الإدارة وتطوير التعليم وتأهيل الشباب وتهيئة البيئة القادرة على إيجاد فرص اقتصادية جديدة.
وأكد العيسوي أن ما يؤكد عليه جلالة الملك باستمرار هو أن قوة الدولة تتمثل بحماية حدودها وأمنها وقدرتها على توفير الحياة الكريمة لمواطنيها، وتحسين مستوى معيشتهم، وتوسيع فرص العمل والإنتاج أمامهم.
وفي هذا السياق، ثمن العيسوي الدور الذي يضطلع به سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد في مساندة الجهد الملكي، وترجمة الرؤية الملكية المتعلقة بالشباب والمستقبل إلى مبادرات ومساحات عمل جديدة.
وقال إن حضور سمو ولي العهد يعكس حرص سموه على أن يكون الشباب في قلب عملية التحديث، وأن يمتلكوا المهارات والأدوات التي تمكنهم من المنافسة وصناعة الفرص.
وأضاف أن الجهود التي يقودها سمو ولي العهد تمنح مسيرة التحديث زخما متجددا، وتسهم في ربط خبرة مؤسسات الدولة بطموحات الجيل الجديد، وتعزز ثقة الشباب بقدرتهم على أن يكونوا شركاء فاعلين في بناء مستقبل وطنهم.
وثمن العيسوي كذلك جهود جلالة الملكة رانيا العبدالله في خدمة الإنسان الأردني، وما توليه جلالتها من اهتمام بالتعليم والأسرة والطفولة وتمكين المرأة وتنمية المجتمعات، مشيرا إلى أن هذه الجهود تعزز البعد الإنساني والتنموي في مسيرة الدولة، وتدعم بناء مجتمع قوي يبدأ من الأسرة والمدرسة والمعرفة والفرصة.
وأضاف أن الوحدة الوطنية لا تعني تطابق الآراء أو غياب الاختلاف، وإنما أن يبقى الاختلاف في إطار الحرص على الوطن، وأن يكون الحوار وسيلة للتعامل مع التباين، والقانون مرجعية للجميع، والمصلحة الوطنية سقفا جامعا للأردنيين.
وثمن العيسوي الرعاية والاهتمام اللذين يوليهما جلالة الملك للقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والأجهزة الأمنية، مؤكدا أن ما تحظى به هذه المؤسسات من دعم ملكي متواصل يعكس تقدير جلالته لدورها في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره.
كما أشار العيسوي إلى أن جلالة الملك في خطابه، وضع المجتمع الدولي، أمام مسؤولياته السياسية والقانونية والإنسانية، مؤكدا أن دلالات الخطاب جاءت واضحة في رفض ازدواجية تطبيق القانون الدولي، وفي التحذير من استمرار الأزمات وترحيل حلولها حتى تتحول الوقائع المؤقتة إلى حقائق دائمة يصعب تغييرها.
وبين أن الخطاب الملكي أعاد التأكيد على ثبات الموقف الأردني، الذي لم يتغير بتغير الظروف، وعلى تمسك جلالة الملك بالسلام العادل والعمل السياسي والدبلوماسي، إلى جانب الدفاع الحازم عن مصالح الأردن وقضايا أمته العادلة.
وقال العيسوي إن القضية الفلسطينية بقيت، كما أكد جلالة الملك في مختلف المحافل، قضية حق وعدالة، لافتا إلى أن جلالته أعاد في خطابه أمام الأمم المتحدة وضع العالم أمام حقيقة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، وخطورة السياسات التي تسعى إلى فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية وغزة وتقويض فرص قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة.
وأشار إلى أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ستبقى في صميم الجهد الملكي للدفاع عن المقدسات وحماية هويتها العربية والتاريخية والقانونية.
وأكد أن الرسالة التي حملها جلالة الملك أمام العالم قدمت صورة واضحة للأردن الذي يؤمن بالسلام والحوار، ولا يتهاون في حقوقه أو مصالحه، ويتعامل مع أزمات محيطه بحكمة ويقظة، من دون أن يسمح لهذه الأزمات بأن تعطل مشروعه الوطني أو تحد من طموحات أبنائه.
من جانبهم، أكد المتحدثون، الذين يمثلون أبناء وبنات الوطن من مختلف المدن والبوادي والأرياف، وممثلين لفعاليات شعبية وشبابية ونسائية، اعتزازهم بالمواقف الثابتة والشجاعة لجلالة الملك، التي تعبر عن ضمير الأردنيين وتجسد ثوابت الدولة في الدفاع عن مصالح الأردن وقضاياه الوطنية، وصون أمنه وسيادته وحدوده وحقوقه ومصالحه المائية، إلى جانب الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وقالوا إن خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حمل صوت الأردن وموقفه الواضح إلى العالم، وجسّد ثبات القيادة الهاشمية في الدفاع عن مصالح الأردن وثوابته، وفي الدفاع عن الحق الفلسطيني والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه، مؤكدين أن مواقف جلالته تعبّر عن ثوابت أردنية راسخة لا تتبدل بتغير الظروف أو الضغوط.
وعبّروا عن اعتزازهم بسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بما يمثله من امتداد للنهج الهاشمي في خدمة الأردن وأبنائه، ومساندة مسيرة البناء والتحديث، وتعزيز حضور الشباب ودورهم في صناعة مستقبل الوطن.
وأكدوا أن أمن الأردن وسيادته وحدوده وحقوقه ومصالحه الوطنية ليست موضع مساومة أو اختبار، وأن أي مساس بها فإن الأردنيين يقفون صفاً واحداً خلف قيادتهم الهاشمية وقواتهم المسلحة وأجهزتهم الأمنية، مشددين على أن قوة الأردن تنبع من تماسك جبهته الداخلية، وصلابة مؤسساته، ووعي أبنائه، والتفافهم حول وطنهم وقيادتهم الهاشمية.
وقالوا إن الأردن، رغم ما يحيط به من أزمات واضطرابات إقليمية، بقي قوياً ثابتاً ومتماسكاً بحكمة قيادته الهاشمية وتلاحم شعبه وصلابة مؤسساته.
وشددوا على أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التماسك والوحدة الوطنية والالتفاف حول قيادتهم الهاشمية ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية، معربين عن اعتزازهم بنشامى الجيش والأجهزة الأمنية ودورهم في حماية حدود الوطن وصون أمنه واستقراره، ومؤكدين أن الأردنيين سيبقون سنداً لوطنهم وجيشهم وقيادتهم الهاشمية.
وثمّن المتحدثون الجهود المتواصلة التي يبذلها جلالة الملك في المحافل الإقليمية والدولية دفاعاً عن مصالح الأردن وتعزيز مكانته، وما يقوم به جلالته من تحركات واتصالات لفتح آفاق أوسع أمام الاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات، وتعزيز فرص التنمية، مؤكدين أن غاية هذه الجهود هي رفعة الوطن وتحسين حياة المواطنين وتأمين مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وأكدوا أن الولاء للعرش الهاشمي والانتماء للأردن عهد متجذر في وجدان الأردنيين، وأن أبناء العشائر والمخيمات والمدن والقرى والبوادي، رجالاً ونساء وشباباً، يجتمعون على محبة الوطن والوفاء لقيادته الهاشمية، وأن تنوع منابتهم ومواقعهم لا يزيدهم إلا تمسكاً بوحدة الأردن وهويته الوطنية الجامعة.
وقالوا إن الأردن ليس مجرد مساحة جغرافية، بل تاريخ وهوية وكرامة وذاكرة ومستقبل، ووطن "سكن فينا قبل أن نسكنه"، مؤكدين أن مسؤوليته لا تقع على مؤسسة أو فئة بعينها، بل هي مسؤولية كل أردني، كل في موقعه، في حماية منجزات الوطن والمحافظة على أمنه واستقراره والإسهام في رفعته وتقدمه.
وعبّر المتحدثون عن استعدادهم لبذل الغالي والنفيس دفاعاً عن الأردن وأمنه وكرامته وسيادته، مؤكدين أن الأردنيين سيبقون، كما كانوا على امتداد تاريخ الدولة، صفاً واحداً عند الشدائد، لا يتهاونون مع أي مساس بتراب الوطن أو حدوده أو مقدراته.
وعلى صعيد المواقف العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، أكد المتحدثون اعتزازهم بالموقف الأردني الثابت، بقيادة جلالة الملك، في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ورفض التهجير وتصفية القضية الفلسطينية أو فرض أي واقع جديد على حساب الشعب الفلسطيني وأرضه وحقوقه.
وأضافوا أن تأكيد جلالة الملك أن السلام العادل والشامل لا يمكن أن يتحقق بالقوة أو بفرض الأمر الواقع أو بتهجير الشعوب ومصادرة أراضيها، وإنما باستعادة الحقوق واحترام القانون الدولي، يعكس الموقف الأردني الثابت الداعي إلى حل عادل للقضية الفلسطينية يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد المتحدثون التفافهم حول جلالة الملك في حمل أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشددين على أنها ستبقى عنواناً ثابتاً في حماية هوية القدس ومقدساتها، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، ودعم صمود الأشقاء الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة.
واستحضر عدد من المتحدثين، من خلال قصائد وأبيات وطنية، معاني الفخر بالأردن وقيادته الهاشمية وجيشه وشعبه، مجددين العهد على الوفاء للوطن والثبات على مواقفه، ومؤكدين أن رايته ستظل مرفوعة بعزيمة أبنائه وتماسكهم والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية.
