الرئيسية / برلمان
برلمان

النائب كريشان للرواد بعد احالته الى التقاعد: شكراً لأنك أدركت أن المسؤولية ليست منصباً بل أمانة

النائب كريشان للرواد بعد احالته الى التقاعد: شكراً لأنك أدركت أن المسؤولية ليست منصباً بل أمانة

احداث المملكة - كتب النائب المهندس حسين كريشان ادراجا على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك بعد صدور قرار مجلس الوزراء باحالة مدير مستشفى معان الحكومي الدكتور وليد الرواد الى التقاعد وتاليا الادراج:

الدكتور وليد الرواد.. حين لا يُحال العطاء إلى التقاعد

ليس كل من غادر موقعاً غاب عن المكان.

فبعض الرجال يتركون خلفهم ما هو أبقى من المكتب، وأعمق من المسمّى الوظيفي، وأصدق من أي شهادة تقدير:

يتركون أثراً في الناس.

والدكتور وليد الرواد واحد من هؤلاء.

اليوم، ومع إحالته إلى التقاعد بعد سنوات طويلة من العمل في القطاع الطبي، وقيادته لمستشفى معان الحكومي، لا نكتب عن نهاية وظيفة، بقدر ما نستحضر مسيرة خدمة كان الإنسان فيها هو الغاية، والمريض هو الأولوية، والمهنة مسؤولية قبل أن تكون منصباً.

في المستشفى، كانت المسؤولية حضوراً يومياً في الميدان، وقرباً من المرضى وذويهم، وحرصاً على أن تبقى رسالة المؤسسة الصحية قائمة على الإنسان أولاً، وعلى جهود أطباء وممرضين وفنيين وإداريين يحملون أمانة العمل كل يوم.

ومن عرف الدكتور وليد، عرف فيه قربه من الناس، وحرصه على أداء واجبه، وتقديره للكوادر التي تحمل معه أمانة العمل الصحي.

ولهذا، فإن كلمة «شكراً» تبدو أحياناً أصغر من سنوات العطاء.

لكنها اليوم تحمل معنى كبيراً:

شكراً يا دكتور وليد.

شكراً لكل يوم وقفت فيه في موقع المسؤولية.

وشكراً لكل مريض، ولكل زميل، ولكل مواطن كان لك معه موقف أو كلمة أو خدمة.

وشكراً لأنك أدركت أن المسؤولية ليست منصباً، بل أمانة؛ وأن قيمة الموقع بما يقدمه الإنسان من خلاله.

اليوم تغادر موقعك، لكنك لا تغادر ذاكرة المكان.

فالمكاتب تتغير، والمسميات تتبدل، والوظائف تنتهي؛ أما أثر الإنسان في حياة الناس فلا يخضع لقرار إحالة إلى التقاعد.

دكتور وليد الرواد،

هنيئاً لك أن تبدأ مرحلة جديدة من حياتك، تحمل معك ما هو أثمن من المسمّى الوظيفي:

سيرة طيبة، ووجوهاً تعرفك، وقلوباً تدعو لك، وذكريات صنعتها سنوات من الخدمة.

من معان، التي تعرف قيمة من خدمها بإخلاص، لك كل الوفاء والتقدير.

نسأل الله أن يمنحك في قادم الأيام الصحة والعافية وراحة البال، وأن يجزيك خير الجزاء عما قدمت لوطنك وأهلك ومهنتك.

التقاعد يُنهي الوظيفة…

لكنه لا يُنهي الرسالة،

ولا يمحو السيرة،

ولا يُحال معه العطاء إلى التقاعد.

شكراً يا أبا حمزة…

شكراً على ما قدمت، وعلى الأثر الذي سيبقى.

مقالات ذات صلة