اقتلع الجيش الإسرائيلي، الخميس، 400 شجرة زيتون، وجرف 31 دونما من أراضي الفلسطينيين في بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله وسط الضفة الغربية، وفق مصادر محلية.
وقالت المصادر إن جرافات الجيش الإسرائيلي جرفت 31 دونما من أراضي المواطنين، واقتلعت 400 شجرة زيتون بعد يومين من إصدار سلطات الاحتلال أمرا عسكريا يستهدف منطقتين من أراضي البلدة.
وأضافت أن الأمر العسكري قضى بإزالة النباتات البرية، واقتلاع أشجار الزيتون والأشجار الأخرى من الأراضي المستهدفة.
وسبق أن كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الثلاثاء، عن إصدار السلطات الإسرائيلية 5 أوامر عسكرية تستهدف اقتلاع أشجار وإزالة النباتات البرية من مساحة إجمالية تبلغ 533.5 دونما من أراضي الفلسطينيين في محافظتي جنين ورام الله والبيرة، شمالي الضفة الغربية ووسطها.
ومنذ مطلع العام الجاري، أصدرت إسرائيل 51 أمرا بإزالة الأشجار والغطاء النباتي في الضفة الغربية حتى 22 أيلول/ سبتمبر، استهدفت نحو 2,093 دونما من الأراضي وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
وتأتي عملية اقتلاع الأشجار بالتزامن مع قرب موسم قطف الزيتون، الذي يمثل مصدرا رئيسا للدخل لآلاف الأسر الفلسطينية، في حين تُلحق عمليات التجريف والاقتلاع خسائر مباشرة بالمزارعين، وتهدد قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم واستثمارها.
وقال أفراح قدورة (65 عاما)، وهو أحد سكان البلدة، إن السكان علموا قبل يومين بالأمر العسكري، وشاهدوا خارطة لدى البلدية توضح الأراضي التي تستهدفها عملية إزالة أشجار الزيتون.
وأضاف أن أصحاب الأراضي أُبلغوا بمهلة 12 ساعة لإزالة الأشجار بأنفسهم قبل أن يتولى الجيش الإسرائيلي تنفيذ القرار، متسائلا: "كيف نزيل أشجارا زرعها آباؤنا ونقلعها بأيدينا؟".
وأوضح قدورة أن أشجار الزيتون المستهدفة زُرعت على مدار عقود، بدءا من أواخر ستينيات القرن الماضي، مرورا بسبعينيات القرن وثمانينياته، وصولا إلى أشجار زُرعت في تسعينياته.
وأشار إلى أن بعض الأشجار التي اقتُلعت اليوم أصبحت، مع مرور السنوات، منتجة بكميات كبيرة، موضحا أن أشجار الزيتون تمثل مصدر رزق مركزي لأهالي البلدة.
وقال قدورة: "نحن نعتز بتلك الأشجار مثل أولادنا"، مستذكرا السنوات التي أمضاها ووالده في زراعة الأرض والعناية بالأشجار وسقايتها.
وأضاف أنه كان يجلب المياه من بئر في المنطقة لسقاية الغراس، ويتابع نموها على مدار السنوات، قائلا: "أبي تعب في زراعة الأشجار، ونحن أيضا تعبنا في الاعتناء بها".
وأكد أن العائلة واصلت رعاية الأشجار وتنظيفها والعناية بها حتى أصبحت جزءا من حياتهم، مشيرا إلى أن فقدانها بهذه الطريقة يشبه فقدان أحد أبنائه.
وقال قدورة إن اقتلاع الأشجار لن يدفع العائلة إلى ترك أرضها، مؤكدا عزمه وعائلته على إعادة زراعة الأشجار التي اقتلعها الجيش الإسرائيلي.
وتابع: "سنكمل مثل والدي زراعة الأشجار، وأولادنا يكملون من بعدنا"، في إشارة إلى استمرار ارتباط عائلته بالأرض وزراعتها عبر الأجيال.
بدوره، قال رئيس بلدية بني زيد الغربية التي تضم بيت ريما وبلدات أخرى، عبد الرحمن الريماوي، إنهم فوجئوا صباح اليوم بإقدام جرافات الجيش الإسرائيلي على اقتلاع أشجار الزيتون المعمرة في البلدة على مساحة تبلغ 31 دونما.
