الرئيسية / محليات
محليات

مدير زراعة إربد لـ "أحداث المملكة": مهرجان الرمان منصة لتسويق المنتج ودعم الأسر الريفية في إربد

مدير زراعة إربد لـ "أحداث المملكة": مهرجان الرمان منصة لتسويق المنتج ودعم الأسر الريفية في إربد

عرابي: 8 آلاف طن إنتاج إربد السنوي من الرمان ومطالب بتطوير منظومة التسويق 
مهرجان الرمان يعزز القيمة المضافة للمنتج ويدعم المرأة الريفية 
3060 دونمًا مساحة أشجار الرمان المثمرة في إربد 
نصف مليون دينار القوة الشرائية لمهرجان الرمان العام الماضي 
70% نسبة مشاركة السيدات في مهرجان الرمان العام الماضي 
موسم الرمان يمتد من أيلول حتى منتصف كانون الأول

إربد – أحداث المملكة – إيمان هناندة – يشكل مهرجان الرمان والمنتجات الريفية السنوي في محافظة إربد منصة زراعية واقتصادية وسياحية مهمة لتسويق محصول الرمان والمنتجات الريفية، وفتح قنوات مباشرة بين المنتج والمستهلك، إلى جانب دوره في تمكين المرأة الريفية ودعم الأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الصغيرة.
وقال مدير زراعة إربد الدكتور عبد الحافظ عرابي في تصريحات ل " احداث المملكة " إن قطاع الرمان يعد من أهم القطاعات الزراعية ذات القيمة الاقتصادية والقيمة المضافة في المحافظة، بعد قطاع الزيتون، مشيرًا إلى أن زراعته تتركز في لوائي بني كنانة والكورة، إضافة إلى مناطق في ألوية الرمثا والقصبة وبني عبيد.
وبين عرابي أن المساحة المزروعة بأشجار الرمان المثمرة تقدر بنحو 3060 دونمًا، فيما يتراوح الإنتاج السنوي بين 6 و8 آلاف طن، ويمتد موسم الإنتاج من شهر أيلول وحتى منتصف شهر كانون الأول، وفق الظروف الزراعية والموسم.
وأوضح أن المحافظة تشتهر بزراعة أصناف متعددة من الرمان، من أبرزها الخضاري، والبرادي، والقراطي، والأسود، والشواشي، والماوردي، واللفاني، والحلاوي، والزقلابي، والطائفي، والمليسي، وغيرها من الأصناف التي تشكل تنوعًا مهمًا في المنتج المحلي.
وأشار إلى أن مهرجان الرمان أصبح مطلبًا للمنتج والمستهلك على حد سواء، لما يوفره من فرص لتسويق منتجات الرمان وفتح قنوات اتصال مباشرة بين المزارعين والمستهلكين، فضلًا عن التواصل مع الشركات والمؤسسات المعنية بتطوير قطاع الرمان، وتنشيط حركة السياحة الداخلية.
وأكد أن المهرجان، الذي يقام في المعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية، لا يقتصر على بيع الرمان الطازج، وإنما يتيح تسويق مجموعة واسعة من المنتجات المصنعة، بما يعزز القيمة المضافة للمحصول ويوفر مصادر دخل إضافية لصغار المزارعين والسيدات الريفيات.
وأوضح أن منتجات الرمان تشمل العصير والدبس والخل والمربى وزيت بذور الرمان والصابون، إضافة إلى مسحوق قشور الرمان وشاي وقهوة الرمان ونوجا الرمان ومسك الرمان، مبينًا أن التوسع في تصنيع هذه المنتجات على المستوى التجاري يحتاج إلى وجود مصانع غذائية متخصصة قادرة على استيعاب الفائض وتحويله إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية أعلى.
ولفت عرابي إلى الدور الذي يؤديه المهرجان في تمكين المرأة الريفية اقتصاديًا، من خلال مشاركة الجمعيات النسائية والتعاونية والزراعية وعرض منتجاتها وتسويقها، الأمر الذي يسهم في زيادة دخل الأسر الريفية وتشجيع المستهلك على الإقبال على المنتجات المصنعة محليًا وأسريًا.
وبين أن مشاركة السيدات شهدت نموًا متواصلًا، إذ بلغت خلال العام الماضي نحو 70 بالمئة من إجمالي المشاركين، فيما يوفر المهرجان كذلك فرصة للشباب المتعطلين عن العمل، خصوصًا المستفيدين من القروض والمنح المخصصة لإنشاء المشاريع الإنتاجية الصغيرة.
وأشار إلى أن المهرجان أسهم خلال سنوات إقامته في تحقيق نمو واضح في أعداد المشاركين والزوار، إذ ارتفع عدد المشاركين من نحو 30 مشاركًا في نسخته الأولى عام 2008 إلى نحو 350 مشاركًا ومشاركة العام الماضي، فيما ارتفعت مشاركة العمالة الأسرية في مختلف الأجنحة إلى نحو 1200 عامل أسري.
وأضاف أن عدد زوار المهرجان تجاوز خلال العام الماضي 100 ألف زائر من مختلف الفئات العمرية، في حين قدرت القوة الشرائية وحجم المبيعات بنحو نصف مليون دينار، توزعت بين مزارعي الرمان ومنتجاته، ومنتجات المرأة الريفية والحرفية وغيرها.
وبين أن مشاركة مزارعي الرمان شهدت بدورها نموًا مستمرًا، إذ بلغت نسبة المشاركين في جناح الرمان ومنتجاته نحو 42 بالمئة من إجمالي المشاركين في بقية الأجنحة، ما يعكس تنامي أهمية المحصول ودوره في الاقتصاد الريفي بالمحافظة.
وأكد عرابي أن المهرجان يسهم كذلك في إحياء الموروث الشعبي من خلال عرض الأكلات الشعبية القديمة ذات القيمة الغذائية، إلى جانب إتاحة الفرصة للأشخاص ذوي الإعاقة لعرض منتجاتهم وتسويقها، بما يعزز مشاركتهم في النشاط الاقتصادي والمجتمعي.
وفي المقابل، يواجه مزارعو الرمان عددًا من التحديات، أبرزها ضعف البنية التحتية للطرق الزراعية، خصوصًا أن غالبية البساتين تقع في أودية ومناطق منحدرة، الأمر الذي يصعب عملية نقل الثمار، لا سيما خلال مواسم الإنتاج الغزير، وقد يؤدي إلى تلف جزء من المحصول قبل وصوله إلى الأسواق.
كما تتأثر بعض البساتين بتذبذب كميات الهطول المطري، لاعتمادها على مياه الينابيع والعيون والقنوات القريبة منها، ما يؤثر في كميات الري وجودة وحجم الثمار، إلى جانب الحاجة إلى صيانة قنوات الري القديمة وتبطينها لرفع كفاءة استخدام المياه وتقليل الفاقد.
وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف النقل وبعد المسافات عن مراكز البيع، ومحدودية منافذ التسويق المحلية، ومنافسة الرمان المستورد خلال فترات ذروة الإنتاج، إضافة إلى تعرض المحصول لبعض الآفات الحشرية والفطرية، تشكل تحديات أخرى أمام المزارعين.
وأوضح أن المهرجان، رغم أهميته، يمثل نافذة تسويقية مؤقتة لا تستطيع استيعاب كامل الإنتاج السنوي، الذي يقدر بنحو 6 إلى 8 آلاف طن، إذ تمتد فعالياته عادة من 3 إلى 4 أيام، بينما يستمر موسم الإنتاج من أيلول وحتى نهاية تشرين الثاني وقد يمتد إلى كانون الأول.
وأضاف أن محدودية مساحة المهرجان وغياب مراكز التبريد والتخزين يحولان دون الاحتفاظ بالفائض وتسويقه على مدار العام، ما يضطر بعض المزارعين إلى بيع إنتاجهم دفعة واحدة وبأسعار قد تكون منخفضة لتجنب تلفه، أو اللجوء إلى الوسطاء والأسواق المركزية بعد انتهاء المهرجان.
وشدد عرابي على أهمية تطوير منظومة تسويق متكاملة لقطاع الرمان، تشمل إنشاء مراكز للتبريد والتخزين، وتشجيع التصنيع الغذائي، وتطوير شركات متخصصة في تسويق وتصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية، بما يسهم في تحقيق عائد أفضل للمزارعين والاستفادة من كامل الإنتاج.
وأشار إلى أن مهرجان الرمان لهذا العام يتوقع أن يقام في الثلث الأخير من شهر تشرين الأول المقبل في المعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية، ليواصل دوره في دعم المزارعين والأسر المنتجة، والترويج للمنتجات الزراعية والريفية، وتعزيز الحركة الاقتصادية والسياحية في محافظة إربد.

photo 638
photo 639
photo 640
مقالات ذات صلة