إربد – أحداث المملكة – إيمان هناندة – منذ طفولته، يواجه الشاب الأردني وسيم أبو حامدة تحديات فرضها عليه ضمور العضلات، بدأت بصعوبة في المشي والسقوط المتكرر، ثم امتدت مع مرور السنوات إلى التعليم والتنقل واحتياجات التنفس. ورغم القيود التي فرضتها حالته الصحية على تفاصيل حياته اليومية، يتمسك وسيم برغبته في الاعتماد على نفسه، فاختار العمل من منزله عبر مشروع إلكتروني لبيع مستحضرات التجميل والعطور، بحثًا عن مصدر دخل يسانده في تلبية احتياجاته المعيشية والطبية.
وبين حاجته إلى جهاز تنفّس محمول يساعده على مغادرة المنزل ومراجعة الأطباء، ومحاولته الحفاظ على مشروعه، يواصل وسيم سعيه إلى العمل والاستقلال، مناشدًا أهل الخير والجهات القادرة مساعدته في تأمين الجهاز الذي يحتاج إليه للتنقل والتعامل مع متطلبات حياته اليومية بأمان.
بداية المرض.. حين أصبحت الخطوات أكثر صعوبة
ويقول وسيم، البالغ من العمر 28 عامًا، إن معاناته بدأت في سن السادسة، عندما لاحظت أسرته صعوبة متزايدة في مشيه، وأصبح يسقط بعد خطوات قليلة ولا يستطيع النهوض بمفرده.
ويضيف أنه خضع لفحوصات طبية، من بينها خزعة من عضلة الفخذ، وأظهرت النتائج إصابته بضمور العضلات، لافتًا إلى أنه أُبلغ آنذاك باحتمالية تطور حالته الصحية، وحاجته إلى استخدام كرسي متحرك عند بلوغه الثانية عشرة.
ومع مرور السنوات، أصبحت صعوبة الحركة جزءًا من حياته اليومية، وفرضت عليه قيودًا في التنقل وممارسة الأنشطة المعتادة، إلى جانب حاجته المستمرة إلى الرعاية والمتابعة الطبية.
التنمر ينهي رحلته التعليمية
لم تتوقف تداعيات المرض عند الجانب الصحي، إذ واجه وسيم خلال طفولته مضايقات وتنمرًا بسبب طريقة مشيه، ما أثر في مسيرته التعليمية وحياته الاجتماعية.
ويقول إنه ترك المدرسة بعد الصف الخامس، نتيجة المضايقات التي تعرض لها بسبب حالته الصحية، لتنتهي رحلته التعليمية في مرحلة مبكرة من عمره.
كما يوضح أنه تناول الكورتيزون في محاولة للمساعدة على إبطاء تطور حالته، إلا أن زيادة الوزن التي رافقت العلاج جعلته عرضة لمزيد من التعليقات والمضايقات.
ويرى أن تلك الظروف تركت آثارًا تجاوزت صعوبة الحركة، لتطال تعليمه وتفاعله مع محيطه، وتؤثر في خياراته ومسار حياته منذ سنواته الأولى.
احتياجات التنفس.. جهاز محمول للخروج من المنزل
ومع تطور حالته، تأثرت عضلات التنفس لديه، فأصبح يستخدم أجهزة تنفس للتعامل مع احتياجاته الصحية، فيما تتمثل حاجته الأساسية حاليًا في تأمين جهاز تنفّس محمول يمكنه من مغادرة المنزل والتنقل ومراجعة الأطباء.
ويشير وسيم إلى أنه يحتاج إلى الجهاز في بعض المواقف اليومية، وأحيانًا أثناء تناول الطعام، موضحًا أن تكلفة الأجهزة والمستلزمات الطبية تفوق قدرته المالية، خصوصًا في ظل محدودية الدخل الذي يوفره مشروعه الإلكتروني.
ويأمل في الحصول على جهاز يتناسب مع حالته الصحية، بعد تحديد نوعه ومواصفاته بالتنسيق مع جهة طبية مختصة، بما يتيح له التنقل والوصول إلى المرافق الصحية بصورة أكثر أمانًا.
ويعبّر عن حاجته بالقول: «أنا لا أطلب إلا ما يساعدني على التنفس والاستمرار في حياتي بكرامة وأمان.
"ميك أب الوسيم".. مشروع منزلي بحثًا عن الاستقلال
ورغم صعوبة الحركة والتنقل، لم يتخلَّ وسيم عن رغبته في العمل، فاختار إطلاق مشروع إلكتروني من منزله تحت اسم «ميك أب الوسيم»، يختص ببيع مستحضرات التجميل والعطور الخليجية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويقول إن المشروع يمثل بالنسبة إليه وسيلة لتوفير مصدر دخل يساعده على تلبية جزء من احتياجاته اليومية والطبية، إلى جانب كونه فرصة للعمل والاعتماد على الذات والمشاركة في الحياة العملية.
ولا ينظر وسيم إلى مشروعه باعتباره مصدرًا للدخل فقط، بل يراه مساحة تمنحه قدرًا من الاستقلال وتساعده على الاستمرار في العمل رغم القيود التي تفرضها حالته الصحية.
إلا أن محدودية الدخل، إلى جانب تكاليف الأجهزة والمستلزمات الطبية، تجعل مواصلة المشروع وتطويره تحديًا مستمرًا، ما يزيد حاجته إلى الدعم الذي يمكن أن يساعده على الاستمرار وتلبية احتياجاته الأساسية.
مناشدة لتأمين جهاز تنفّس محمول
ويناشد وسيم أهل الخير والجهات القادرة مساعدته في تأمين جهاز تنفّس محمول مناسب لحالته الصحية، يمكنه من الخروج من المنزل ومراجعة الأطباء والتعامل مع متطلبات حياته اليومية بدرجة أكبر من الأمان.
ويؤكد أن الجهاز يمثل حاجة أساسية بالنسبة إليه، في ظل الصعوبات التي يواجهها أثناء التنقل، موضحًا أن توفيره سيخفف من الأعباء المرتبطة بمغادرة المنزل والوصول إلى المرافق الصحية.
كما يأمل في أن تصل مناشدته إلى جهة قادرة على توفير الجهاز أو المساهمة في تأمين تكلفته، بالتنسيق مع مختصين طبيين لتحديد النوع والمواصفات المناسبة لحالته.
ويربط وسيم بين هذه الحاجة ورغبته في مواصلة العمل، إذ إن توفير الجهاز المناسب قد يساعده على الحركة خارج المنزل، ومراجعة الأطباء عند الحاجة، إلى جانب الاستمرار في إدارة مشروعه الإلكتروني.
بين المرض والعمل.. تمسك بحياة أكثر استقلالًا
على مدى سنوات، انتقلت تحديات وسيم من صعوبة المشي والسقوط المتكرر في طفولته، إلى ترك المدرسة بسبب التنمر، ثم إلى احتياجات التنفس والتكاليف الطبية التي أصبحت جزءًا من أعباء حياته اليومية.
ورغم ذلك، يتمسك برغبته في العمل والاعتماد على نفسه، ويحاول من خلال مشروعه الإلكتروني بناء مصدر دخل خاص به، يسانده في تلبية احتياجاته ويمنحه مساحة من الاستقلال.
ولا يقتصر ما يطلبه وسيم على المساعدة الطبية، بل يتطلع إلى امتلاك الوسائل التي تمكنه من مواصلة حياته والعمل والتنقل ومراجعة الأطباء بقدر أكبر من الأمان والكرامة.
وفي ظل حاجته إلى جهاز تنفّس محمول، يأمل أن تجد مناشدته استجابة من جهة قادرة على مساعدته في تأمين الجهاز المناسب، بما يتيح له مواصلة مشروعه والعمل من أجل حياة أكثر استقرارًا واستقلالًا.
