تستعد "آبل" لدخول سوق الهواتف القابلة للطي بجهاز "أيفون ديو"، لكن إحدى أبرز المفارقات في هاتفها الجديد تتمثل في اعتمادها على "سامسونغ ديسبلاي"، التابعة لمجموعة "سامسونغ"، لتوفير أحد أهم مكوناته، في وقت تنافس فيه "سامسونغ إلكترونيكس" الشركة الأميركية مباشرة في سوق الهواتف القابلة للطي.
وكانت "آبل" قد كشفت رسميًا عن "أيفون ديو" في 9 أيلول/سبتمبر 2026، بوصفه أول هاتف آيفون قابل للطي، وحددت سعره الابتدائي في الولايات المتحدة عند 1,999 دولارًا، على أن يبدأ توافره في الأسواق في 23 تشرين الأول/أكتوبر.
ويأتي الهاتف بشاشة داخلية قابلة للطي قياسها 7.6 بوصات، إلى جانب شاشة خارجية قياسها 5.4 بوصات، فيما تشير تقارير من سلسلة التوريد إلى أن "سامسونغ ديسبلاي" هي مورّد شاشة OLED القابلة للطي المستخدمة في الجهاز.
وبحسب معلومات نشرها المسرّب الصيني "إنستانت ديجيتال" ونقلتها مواقع تقنية متخصصة، أبرمت "آبل" و"سامسونغ ديسبلاي" اتفاقًا حصريًا لتوريد الشاشات القابلة للطي يمتد ثلاث سنوات ويشمل "أيفون ديو" وطرازات لاحقة، على أن تبلغ تكلفة اللوحة الداخلية نحو 250 دولارًا للوحدة.
ولا توجد حتى الآن إفصاحات رسمية من "آبل" أو "سامسونغ ديسبلاي" تؤكد قيمة اللوحة أو التفاصيل المالية للعقد، ولذلك يبقى رقم 250 دولارًا ضمن تقديرات وتسريبات سلسلة التوريد، رغم وجود تقارير سابقة تحدثت عن اعتماد "آبل" حصريًا على الشركة الكورية الجنوبية في إنتاج شاشات هاتفها القابل للطي.
وتشير تقارير أقل توثيقًا إلى أن تكلفة الشاشة الخارجية قد تصل إلى نحو 80 دولارًا إضافية. وإذا صحت هذه التقديرات، فإن تكلفة شاشتي الهاتف معًا قد تبلغ نحو 330 دولارًا، قبل احتساب بقية المكونات والتجميع والتطوير والشحن والتسويق وغيرها من النفقات المرتبطة بالجهاز.
وبالمقارنة مع السعر الابتدائي البالغ 1,999 دولارًا، تعادل التكلفة المزعومة للشاشة الداخلية وحدها نحو 12.5% من سعر التجزئة، بينما ترتفع النسبة إلى نحو 16.5% عند احتساب الشاشتين بسعر إجمالي مقدر بـ330 دولارًا.
ولا تعني هذه المقارنة أن النسبة تمثل هامش ربح "سامسونغ" أو حصة مباشرة من ثمن الهاتف الذي يدفعه المستهلك، إذ إن سعر التجزئة لا يعكس تكلفة المكونات وحدها، كما أن "سامسونغ ديسبلاي" هي الشركة التابعة للمجموعة والمسؤولة عن تصنيع الشاشات، وليست "سامسونغ إلكترونيكس" التي تنتج هواتف غالاكسي المنافسة.
وتسلط الصفقة الضوء على العلاقة المتشابكة بين أكبر شركات صناعة الهواتف الذكية؛ فبينما ينافس "أيفون ديو" أجهزة "غالاكسي زد فولد" في سوق الهواتف القابلة للطي، تستفيد ذراع الشاشات التابعة لـ"سامسونغ" في الوقت نفسه من دخول "آبل" إلى هذه السوق عبر توريد أحد أكثر مكونات الجهاز أهمية وكلفة.
ويبقى الرقم الأبرز، وهو 250 دولارًا للشاشة الداخلية، غير مؤكد رسميًا، ما يجعل الحديث عن العائدات التي ستحققها "سامسونغ ديسبلاي" مرهونًا بصحة التسريب وحجم الوحدات التي ستطلبها "آبل".
