صدرت الإرادة الملكية السامية بالمصادقة على قانون الإدارة المحلية رقم (16) لسنة 2026، الذي نُشر في الجريدة الرسمية اليوم الخميس، بمقتضى المادة (31) من الدستور، وبناءً على ما قرره مجلسا الأعيان والنواب، على أن يبدأ العمل بالقانون بعد مرور 60 يوماً من تاريخ نشره.
ويتكون القانون من 70 مادة، وجاء استجابة للتوجيهات الملكية السامية، وانسجاماً مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ورؤية التحديث الاقتصادي، بهدف تطوير المنظومة التشريعية بما يسهم في تجويد العمل البلدي وربطه بمسار التنمية الشاملة.
ويهدف القانون إلى تعزيز حوكمة الإدارة المحلية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتوسيع المشاركة المجتمعية، إلى جانب تمكين البلديات من أداء دور تنموي واستثماري يسهم في تحفيز الاقتصاد المحلي في مختلف المحافظات.
كما يحدد القانون الأدوار والمسؤوليات بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي، بما يحد من تداخل الصلاحيات ويعزز المساءلة والرقابة، مع توسيع صلاحيات رئيس وأعضاء المجلس البلدي، وضمان عدم تعارض صلاحيات مدير البلدية مع صلاحيات المجلس البلدي.
وأبقى القانون على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضائه، كما عزز أسس التخطيط التنموي والاستثماري من خلال تمثيل الجهات المنتخبة والمناطق الأقل تنمية، وضمان تمثيل مختلف المناطق الجغرافية، بما يسهم في تحقيق توزيع أكثر عدالة للمشاريع والفرص التنموية.
وتضمن القانون كذلك أحكاماً تتعلق بتعزيز الأتمتة والتحول الرقمي، وإلزام الإدارة التنفيذية بتقديم تقارير دورية حول الأداء المالي والإداري والمشاريع، ونشرها عبر المنصات الرسمية، بما يعزز الشفافية ويرفع مستوى ثقة المواطنين بالإدارة المحلية.
وجاءت صياغة القانون بعد سلسلة من الحوارات المكثفة التي عقدتها الحكومة مع مجلسي النواب والأعيان واللجان المختصة والكتل البرلمانية والمختصين، إلى جانب الاستناد إلى دراسات واستطلاعات رأي ميدانية، بهدف مواءمة أحكامه مع الواقع المحلي وتطلعات المواطنين.
